رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله للنبيّ على خمسة وعشرين سهما ، أربعة أخماس للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وهو عشرون سهما ، وله أيضا خمس ما بقي ، يكون إحدى وعشرين سهما للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ويبقى أربعة أسهم بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل .
وقال أبو حنيفة : الفيء كلّه ، وخمس الغنيمة ، يقسّم على ثلاثة ، لأنّه كان يقسّم على خمس ، فلمّا مات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله رجع سهم النبيّ وسهم ذوي القربى إلى أصل السهمان ، فيقسّم الفيء على ثلاثة .
وعندنا : كان يستحقّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الفيء إلّا الخمس .
وعند الشافعي : أربعة أخماس الفيء وخمس ما بقي من الفيء .
خ 4 / 181 - 182
ب - ملكية الأنفال بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : الأنفال كانت لرسول اللّه خاصّة في حياته ، وهي لمن قام مقامه بعده في أمور المسلمين .
ن / 199
ونحوه في الجمل والعقود ( ر / 208 ) ، والمبسوط ( 263 ) ، والاقتصاد ( 284 ) .
وفي الخلاف : حكم الفيء بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حكمه في أيّامه ، في أنّه خاصّ بمن قام مقامه .
وللشافعي فيه قولان ، في أربعة أخماسه وخمس الخمس ، أحدهما : يكون للمقاتلين .
والقول الثاني : يكون في المصالح ، ويبدأ بالأهم فالأهم ، وأهم الأمور الغزاة المرابطون .
وخمس خمس الغنيمة في مصالح المسلمين قولا واحدا .
خ 4 / 183
2 - التصرّف في الأنفال :
أ - التصرّف في الأنفال في حال ظهور الإمام :
لا يجوز التصرّف في شيء من الأنفال إلّا بإذنه ( الإمام ) ، فمن تصرّف في شيء من ذلك بغير إذنه كان عاصيا ، وما يحصل فيه من الفوائد والنماء للإمام دون غيره ، ومتى تصرّف في شيء من ذلك بأمر الإمام وبإباحته أو بضمانه كان عليه أن يؤدّي ما يصالحه الإمام عليه من نصف أو ثلث ، والباقي له . هذا إذا كان في حال ظهور الإمام وانبساط يده .
م 1 / 263
ونحوه في النهاية ( 200 ) .
ب - التصرّف في الأنفال في حال الغيبة
: أمّا في حال الغيبة فقد رخّصوا ( الأئمة ) : لشيعتهم التصرّف في حقوقهم فيما يتعلّق بالأخماس وغيرها ممّا لا بدّ له من المناكح والمتاجر والمساكن ، فأمّا ما عدا ذلك فلا يجوز التصرّف فيه على حال .
م 1 / 263
ونحوه في النهاية ( 200 ) .
3 - زكاة الأنفال :
الأنفال للإمام خاصّة تلزمه زكاته إذا حال عليه الحول ؛ لأنّه يملك التصرّف فيها .
م 1 / 227
ثالثا - مصارف الأنفال :
1 - مصارف أرض الأنفال :
أرض الأنفال وهي كلّ أرض انجلى أهلها