في معتبرة غياث بن حفص « 1 » :
« لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن قتل النساء . . . » « 2 » .
وقول أبي عبد اللَّه عليه السلام - أيضاً - في صحيحة محمّد بن حمران وجميل بن درّاج : « . . . ولا تقتلوا شيخاً فانياً ولا صبيّاً ولا امرأة . . . » « 3 » ؛ إذ يستفاد منهما سقوط الجزية عن النساء « 4 » .
لما تقدّم من أنّ المستفاد من رواية حفص وغيرها أنّ القاعدة الكلّية هي أنّ كلّ ما لا يجوز قتله في الجهاد لا توضع عليه الجزية .
ومن هنا أفتى الفقهاء بأنّ الكتابية إذا لجأت إلى دار الإسلام وطلبت عقد الذمّة عقد لها بلا شرط الجزية ، بل لو بذلت ردّت إليها « 5 » .
5 - المملوك
« 6 » :
المشهور بين فقهائنا « 7 » أنّ الجزية تسقط عن المملوك « 8 » .
وقد استدلّ لذلك بما روي عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم « 9 » أنّه قال : « لا جزية على العبيد » « 10 » .
وبما روي عن الإمام علي عليه السلام أنّه قال :
« . . . ليس على العبيد ولا على النساء ولا على الأطفال جزية . . . » « 11 » .
وبأنّ العبد مال فلا يؤخذ منه الجزية كغيره من الأموال « 12 » .
واستدلّ له المحقّق النجفي بأنّ العبد
هامش
( 1 ) التذكرة 9 : 296 . المنتهى 15 : 48 - 49 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 392 ، م 66 .
( 2 ) الوسائل 15 : 64 ، ب 18 من جهاد العدوّ ، ح 1 .
( 3 ) الكافي 5 : 30 ، ح 9 .
( 4 ) انظر : الولاية الإلهية الإسلامية 2 : 397 .
( 5 ) المبسوط 1 : 586 . التذكرة 9 : 296 .
( 6 ) الظاهر أنّ المراد منه هنا ليس من يسترقّه المسلمون ؛ فإنّه بجميع حيثياته ملك للمسلمين ولا معنى لتعلّق الجزية به ، بل المراد من كان عبداً لأهل الكتاب فظهر عليهم المسلمون . انظر : الولاية الإلهية الإسلامية 2 : 405 - 406 .
( 7 ) المنتهى 15 : 52 . المختلف 4 : 451 . التذكرة 9 : 298 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 392 ، م 66 .
( 8 ) الكافي في الفقه : 249 . المبسوط 1 : 587 . الوسيلة : 204 . السرائر 1 : 474 . القواعد 1 : 507 . جامع المقاصد 3 : 441 . المسالك 3 : 69 .
( 9 ) المبسوط 1 : 587 .
( 10 ) المغني ( ابن قدامة ) 10 : 586 . ولم نعثر عليه في المجاميع الروائية . وانظر : الدعائم 1 : 380 .
( 11 ) المستدرك 11 : 121 ، ب 56 من جهاد العدوّ ، ح 1 .
( 12 ) التذكرة 9 : 298 . جامع المقاصد 3 : 441 .