المراد منه في المعتبرة ناقص العقل ؛ لجعله مقابل عنوان ( المغلوب عليه عقله ) وبقرينة تكرار لفظة ( لا ) الدالّة على الإثنينية .
مضافاً إلى أنّه فُسّر المعتوه في بعض الأخبار بالأحمق .
ففي صحيح الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام . . . عن طلاق المعتوه ، قال :
« وما هو ؟ » قال : قلت : الأحمق الذاهب العقل ، قال : « لا يجوز . . . » « 1 » ، وقريب من ذلك صحيح أبي بصير « 2 » ، فالمعتبرة تدلّ على سقوط الجزية عن الأبله « 3 » .
قال المحقّق النجفي : « ولعلّ المراد من المعتوه فيه [ خبر طلحة ] ما عن المبسوط والنهاية والوسيلة والسرائر من زيادة الأبله ، وإن كان قد فسّر هنا بمن لا عقل له ، إلّاأنّ المراد به ، كما صرّح به آخر ضعيف العقل ، بل هو المراد ممّا في محكي الوسيلة من التعبير بالسفيه الذي هو في العرف عبارة عن الأحمق ، لا السفه الشرعي الذي لا أجد خلافاً في عدم سقوط الجزية عنه ؛ لعموم الأدلّة » « 4 » .
4 - المرأة :
صرح كثير من فقهائنا بأنّه لا تؤخذ الجزية من النساء « 5 » ، ونفي عنه الخلاف « 6 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 7 » .
ويدلّ عليه ما رواه جابر بن يزيد الجعفي « 8 » ، قال : سمعت أبا جعفر محمّد بن علي الباقر عليه السلام يقول : « . . . ولا جزية على النساء . . . » « 9 » .
هذا ، مضافاً إلى قول أبي عبد اللَّه عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 82 ، ب 34 من مقدّمات الطلاق ، ح 5 .
( 2 ) الوسائل 22 : 83 ، ب 34 من مقدّمات الطلاق ، ح 8 .
( 3 ) انظر : الولاية الإلهية الإسلامية 2 : 403 .
( 4 ) جواهر الكلام 21 : 237 . وانظر : كشف الغطاء 4 : 358 . الرياض 7 : 470 .
( 5 ) انظر : المقنعة : 269 . الكافي في الفقه : 259 . النهاية : 193 . المبسوط 1 : 584 . المراسم : 141 . المهذّب 1 : 184 . الوسيلة : 205 . الغنية : 202 . السرائر 1 : 473 . الشرائع 1 : 327 . القواعد 1 : 507 . الإرشاد 1 : 351 . الدروس 1 : 34 .
( 6 ) المنتهى 15 : 48 . جواهر الكلام 21 : 236 .
( 7 ) التذكرة 9 : 295 . وانظر : الغنية : 202 . المنتهى 15 : 48 .
( 8 ) الولاية الإلهية الإسلامية 2 : 397 .
( 9 ) الوسائل 20 : 220 ، 221 ، ب 123 من مقدّمات النكاح ، ح 1 .