الطوائف « 1 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 2 » .
وتفصيل البحث في ذلك كما يلي :
أ - المشركون :
استدلّوا على عدم قبول الجزية من المشركين بقوله تعالى :
« فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ »
« 3 » ؛ حيث علّق خُلوّ السبيل بخصوص الإيمان ، فلا يقبل منهم إلّا ذلك ، وهذا الحكم منه تعالى عام لجميع المشركين ، وعموم قوله سبحانه وتعالى :
« فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ »
« 4 » ، خرج منه أهل الكتاب وبقي ما عداهم تحت العموم « 5 » .
وبقوله عزّ من قائل :
« كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ »
« 6 » ، فإنّه دلّ على أنّ المشرك بما هو مشرك ليس له عهد عند اللَّه سبحانه وعند رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، فيجري فيهم حكم المشركين المذكور في سائر الآيات « 7 » .
وللأخبار :
منها : خبر حفص بن غياث - المعروف بخبر الأسياف - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« . . . فأمّا السيوف الثلاثة المشهورة :
فسيف على مشركي العرب ، قال اللَّه عزّوجلّ :
« فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ . . . »
« 8 » فهؤلاء لا يقبل منهم إلّا القتل أو الدخول في الإسلام . . . » « 9 » .
ومنها : قوله عليه السلام أيضاً في رواية عبد الكريم بن عتبة الهاشمي في محاجّته مع بعض : « . . . فهم [ أهل الكتاب ] والذين لم يؤتوا الكتاب سواء ؟ » قال : نعم ، قال :
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 259 . المبسوط 1 : 581 . المراسم : 142 . المهذّب 1 : 184 . السرائر 2 : 6 . الشرائع 1 : 327 . التحرير 2 : 200 . الدروس 2 : 33 . كفاية الأحكام 1 : 370 .
( 2 ) الخلاف 5 : 539 ، م 1 . الغنية : 202 .
( 3 ) التوبة : 5 .
( 4 ) محمّد : 4 .
( 5 ) جواهر الكلام 21 : 231 - 232 . الولاية الإلهية الإسلامية 2 : 387 .
( 6 ) التوبة : 7 .
( 7 ) الولاية الإلهية الإسلامية 2 : 387 .
( 8 ) التوبة : 5 .
( 9 ) الوسائل 15 : 25 - 26 ، ب 5 من جهاد العدوّ ، ح 2 .