ويمكن إعطاء عوض لمن يهب هذه النطف إلى هذه المؤسّسات في قبال تعاونه ومشاركته في فعالية هذه المؤسّسات في علاج حالات العقم .
أمّا الجنين بعد نقله من المختبر إلى داخل رحم المرأة واستقراره فيه ونجاح عملية زرعه ، فهذا لا يمكن أن يقع معوّضاً في بيع أو هبة ، فإنّ لهذا الحمل شخصية حقوقية وانتساباً تترتّب عليه عدّة آثار ، أحدها : عدم جواز بيعه إن كان حرّاً .
أمّا بالنسبة للأحكام المترتّبة على بيع الجنين المختبري ( كالإرث ، والنسب ، وأحكام النكاح وغيرها ) فيأتي الكلام نفسه الذي ذكر في التلقيح الاصطناعي وصوره المختلفة .
( انظر : تلقيح )
الثاني - جنين الحيوان :
1 - تذكية جنين الحيوان :
المعروف عند فقهائنا أنّ ذكاة الجنين ذكاة امّه ، بشرط أن تتمّ خلقته « 1 » ؛ للأخبار :
منها : صحيح محمّد بن مسلم ، قال :
سألت أحدهما عليهما السلام عن قول اللَّه عزّوجل :
« أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ »
« 2 » ، قال :
« الجنين في بطن امّه إذا أشعر وأوبر فذكاته ذكاة امّه ، فذلك الذي عنى اللَّه عزّوجلّ » « 3 » .
ومنها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا ذبحت الذبيحة فوجدت في بطنها ولداً تامّاً فَكُلْ ، وإن لم يكن تامّاً فلا تأكل » « 4 » .
ولا فرق بين أن تلجه الروح وعدمه ؛ لإطلاق النصوص ، كرواية أبي سعيد الخدري ، قال : سألنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقلنا : يا رسول اللَّه ، إنّا نذبح الناقة ونذبح البقرة وفي بطنها الجنين ، أنلقيه أم نأكله ؟ قال : « كلوه إن شئتم ؛ فإنّ ذكاة الجنين ذكاة امّه » « 5 » .
لكن شرط جماعة مع كونه تامّاً أن
هامش
( 1 ) انظر : الشرائع 3 : 208 . التنقيح الرائع 4 : 27 . المسالك 11 : 509 ، 510 . جواهر الكلام 36 : 180 ، 182 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 340 ، م 1664 .
( 2 ) المائدة : 1 .
( 3 ) الوسائل 24 : 33 - 34 ، ب 18 من الذبائح ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل 24 : 34 ، ب 18 من الذبائح ، ح 4 .
( 5 ) المستدرك 16 : 140 ، ب 16 من الذبائح ، ح 2 .