إلّاأنّ هذا الجواب إنّما يتمّ بالإضافة إلى بعض الأخبار الواردة في نجاسة الميتة ولا يتمّ بالنسبة للجميع ، فإنّ الجيفة في مثل صحيحة حريز بن عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « كلّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء واشرب ، فإذا تغيّر الماء وتغيّر الطعم فلا توضّأ منه ولا تشرب » « 1 » ، مطلقة تشمل الجنين ؛ لاشتماله على النتن .
وقال السيّد الخوئي : « إنّ هذا « 2 » أحسن استدلال على نجاسة الجنين . . . هذا ، مضافاً إلى أنّ المسألة إجماعية كما ادّعي » « 3 » .
ويتفرّع على القول بنجاسة السقط إذا كان قد تجاوز الأربعة أشهر - بعد ولوج الروح ؛ لأنّه ميتة - الحكم بوجوب الغسل بمسّه ، كما هو المعروف بين الفقهاء ؛ لشموله بإطلاق الفتاوى « 4 » والنصوص « 5 » الدالّة على وجوب الغسل بمسّ ميّت الإنسان « 6 » . كما صرّح به غير واحد من المعاصرين « 7 » .
وأمّا السقط لدون أربعة أشهر فصريح غير واحد أنّه لا يجب بمسّه الغسل « 8 » .
واستدلّ له العلّامة الحلّي بعدم صدق الميّت عليه ؛ إذ الموت إنّما يكون بعد حياة سابقة « 9 » .
واحتاط بعضهم استحباباً بالاغتسال منه أيضاً « 10 » .
2 - إسقاط الجنين :
ذهب الفقهاء إلى حرمة إسقاط الجنين عمداً ، سواء كان بعد ولوج الروح فيه أو قبله ، برضا من الزوجين أو بدونه ،
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 137 ، ب 3 من الماء المطلق ، ح 1 .
( 2 ) إشارة إلى استدلال المحقّق الهمداني .
( 3 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 : 546 .
( 4 ) الشرائع 1 : 52 . التحرير 1 : 137 . المنتهى 2 : 452 . الدروس 1 : 117 . جواهر الكلام 5 : 345 . مصباح الفقيه 7 : 125 . مستمسك العروة 3 : 470 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 7 : 271 .
( 5 ) انظر : الوسائل 3 : 289 ، 299 ، ب 1 ، 6 من غسل المسّ .
( 6 ) انظر : جواهر الكلام 5 : 345 .
( 7 ) العروة الوثقى 2 : 4 ، مع موافقة جمع من المحشّين ، حيث لم يعلّقوا عليها .
( 8 ) المقنعة : 84 . أجوبة المسائل الشيخ أحمد المازحي ( رسائل الشهيد الثاني ) 1 : 627 .
( 9 ) المنتهى 2 : 457 - 458 .
( 10 ) العروة الوثقى 2 : 4 ، مع موافقة جمع من المحشّين ، حيث لم يعلّقوا عليها .