خامساً - النزاع في جنس المال الواقع عليه المعاملة :
إذا وقع النزاع في أصل تعيين جنس المال الواقع عليه المعاملة وعدمه ، فإن كانت المعاملة ممّا لا يعتبر في صحّتها تعيين الجنس - كالجعالة - فالمعاملة صحيحة ، ويكون النزاع في تعيين القدر والجنس الذي على الجاعل « 1 » ، وأمّا إن كانت ممّا يعتبر في صحّتها تعيين الجنس - كالبيع ؛ لاستلزام عدمه الغرر الموجب للبطلان - فبأصالة عدم التعيين ينقّح موضوع البطلان ويحكم ببطلان المعاملة ؛ للغرر « 2 » .
( انظر : غرر )
وأمّا إذا كان النزاع في جنسه بعد اتّفاقهما على وقوع المعاملة واجدة لجميع شرائط الصحّة التي منها تعيين الجنس ، فالمعاملة صحيحة ، وإنّما الخلاف والنزاع في تعيين ما يجب على البائع أو المشتري تسليمه ، فإن كان هناك قدر مشترك - كما إذا اتّفقا في الجنس والنوع واختلفا في الصنف أو توافقا في الجميع واختلفا في الوصف كالسنّ أو اللون - فيكون المورد من موارد الشكّ في الزائد ، والأصل فيه البراءة ، ومع الرفع إلى الحاكم يكون على المدّعي للزيادة البيّنة وللمنكر اليمين .
وأمّا إذا دار الأمر بين المتباينين فيكون المورد من موارد التداعي « 3 » .
( انظر : بيع ، نزاع )
سادساً - تغيير الجنسيّة :
صريح بعض من تعرّض للمسألة جواز تغيير الشخص لجنسه من ذكر إلى أنثى أو بالعكس في حدّ ذاته « 4 » ؛ عملًا بمقتضى أصالة الحلّية وأصالة البراءة « 5 » ، خصوصاً لو كان لكشف وإظهار الجنس الواقعي بالنسبة للخنثى « 6 » ، بل ذهب البعض إلى وجوبه فيما لو توقّف العمل بالتكاليف الشرعية أو بعضها عليه « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر : الخلاف 4 : 383 - 384 ، م 25 ، و 441 ، م 27 . السرائر 2 : 582 .
( 2 ) جامع المقاصد 7 : 108 ، 205 ، و 13 : 21 .
( 3 ) انظر : تكملة المنهاج ( الخوئي ) : 18 - 19 ، م 73 .
( 4 ) تحرير الوسيلة 2 : 563 ، م 1 . استفتاءات ( السيستاني ) : 50 - 51 .
( 5 ) تغيير الجنسيّة ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 13 : 23 .
( 6 ) أجوبة الاستفتاءات 2 : 72 .
( 7 ) تحرير الوسيلة 2 : 564 ، م 2 . دراسات في المكاسب المحرّمة 2 : 518 .