الماشية إذا جنت على الزرع ليلًا ضمن صاحبها ، وإذا جنت نهاراً لم يضمن .
والمستند في ذلك بعض الروايات ، كرواية السكوني عن جعفر عليه السلام عن أبيه عن علي عليه السلام قال : « كان علي عليه السلام لا يُضمِّن ما أفسدت البهائم نهاراً ، ويقول :
على صاحب الزرع حفظ زرعه ، وكان يُضمِّن ما أفسدت البهائم ليلًا » « 1 » .
وغيرها .
وذهب ابن إدريس والمحقّق الحلّي ومن تأخّر عنهما « 2 » إلى اعتبار التفريط وعدمه ، سواء كان الإفساد ليلًا أم نهاراً ؛ إمّا لضعف مستند التفصيل بين الليل والنهار أو حملًا له على ذلك ، وما الليل والنهار إلّا مثالًا للتفريط لا ضابطاً للضمان « 3 » .
والتفصيل في كلّ ما تقدّم موكول إلى محلّه .
( انظر : إتلاف ، ضمان )
2 - الجناية على الحيوان :
يختلف حكم الجناية على الحيوان فيما كان ممّا يؤكل عمّا إذا كان ممّا لا يؤكل ، فالكلام يقع في جهتين :
الأولى - الجناية على حيوان يؤكل لحمه :
والجناية عليه تارة تكون بالتذكية بحيث يحلّ أكل لحمه ، وتارة تكون بغيرها فيحرم أكله ، وثالثة بقطع بعض أطرافه :
أ - الجناية بالتذكية :
إذا جنى شخص على حيوان قابل للتذكية بأن ذكّاه من دون إذن مالكه ، ففي كيفية الضمان قولان :
الأوّل : أنّ المالك مخيّر بين طلب الجاني بثمن الحيوان ودفع الحيوان المذكّى له ، وبين مطالبته بالأرش ، وهو تفاوت قيمة الحيوان ما بين كونه حيّاً ومذكّى ؛ دفعاً لضرر الجناية « 4 » .
القول الثاني : وجوب اقتصار المالك على قبض الأرش « 5 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 276 ، ب 40 من موجبات الضمان ، ح 1 .
( 2 ) السرائر 3 : 424 - 425 . الشرائع 4 : 286 . المسالك 15 : 501 .
( 3 ) جواهر الكلام 43 : 402 .
( 4 ) المقنعة : 768 - 769 . النهاية : 780 . المراسم : 243 . المهذّب 2 : 512 . الوسيلة : 428 . الجامع للشرائع : 604 . مباني تكملة المنهاج 2 : 425 .
( 5 ) المبسوط 5 : 366 . السرائر 3 : 420 . الرياض 14 : 340 . جواهر الكلام 43 : 390 .