ما أصابت بيدها ، وإذا وقف فعليه ما أصابت بيدها ورجلها ، وإن كان يسوقها فعليه ما أصابت بيدها ورجلها أيضاً » « 1 » .
وأمّا فيما تجنيه برأسها ففيه خلاف وتردّد ؛ للأصل وقاعدة الاقتصار على المتيقّن فيما خالفه من الضمان مع عدم التفريط ، وإطلاق النبوي « 2 » الذي تضمّن أنّ : « . . . العجماء جبارٌ « 3 » . . . » « 4 » .
ويلحق بالراكب القائد أيضاً ، بمعنى ضمانه ما تجنيه بيدها ورأسها دون رجليها ما لم يكن عن تفريط ، فإنّ البحث فيه كما تقدّم في الراكب دليلًا وقائلًا « 5 » .
ه - جناية الدابّة الواقف بها راكبها :
يضمن راكب الدابّة الواقف بها ما تجنيه دابّته بيديها ورجليها ، وهذا ممّا لا خلاف فيه « 6 » بين الفقهاء ؛ وذلك لقول الإمام الصادق عليه السلام في رواية العلاء بن الفضيل - المتقدّمة - : « . . . إذا وقف فعليه ما أصابت بيدها ورجلها . . . » « 7 » ، بل الظاهر ضمان ما تجنيه مطلقاً ولو برأسها وغيره « 8 » .
وتفصيله في محلّه .
و - جناية الدابّة على راكبها :
لو ألقت الدابّة الراكب لم يضمنه المالك إلّا أن يكون بتنفيره فيضمن حينئذٍ ، أو يكون الراكب صغيراً أو مريضاً لا يتمكّن من الاستقلال عليها فصحبه المالك لحفظه ، وكذا لو كان من عادتها الإلقاء وكان المالك عالماً ولم يخبر الراكب « 9 » .
ز - ما تجنيه المواشي المرسلة :
المشهور بين قدماء فقهائنا « 10 » - بل ادّعى بعضهم عليه الإجماع « 11 » - أنّ
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 247 ، ب 13 من موجبات الضمان ، ح 2 .
( 2 ) جواهر الكلام 43 : 136 .
( 3 ) الجبار : الهدر الذي لا دية فيه ولا قود .
( 4 ) الوسائل 29 : 271 ، ب 32 من موجبات الضمان ، ح 2 .
( 5 ) جواهر الكلام 43 : 138 . وانظر : مباني تكملة المنهاج 2 : 251 - 254 .
( 6 ) جواهر الكلام 43 : 138 .
( 7 ) الوسائل 29 : 247 ، ب 13 من موجبات الضمان ، ح 2 .
( 8 ) جواهر الكلام 43 : 138 .
( 9 ) جواهر الكلام 43 : 142 . وانظر : مباني تكملة المنهاج 2 : 355 - 356 .
( 10 ) جواهر الكلام 43 : 402 . جامع المدارك 6 : 291 . وانظر : مباني تكملة المنهاج 2 : 249 .
( 11 ) الخلاف 5 : 511 ، م 4 . الغنية : 410 - 411 . وانظر : جواهر الكلام 43 : 402 .