قال : « وقيل : ليس للنساء [ وإن تقرّبن بالأب ] عفو ولا قود » « 1 » .
وعلّق عليه المحقق النجفي بقوله : « لم أعرف القائل به وإن حكي عن المبسوط وكتابي الأخبار ، إلّاأنّي لم أتحقّقه . نعم ، عن المهذّب والإيجاز وجنايات الخلاف أنّه لا يرث الدية النساء ممن يتقرّب بالأب ، كما لا يرثها من يتقرّب بالامّ مطلقاً ، ومن المعلوم أولويّة القصاص من ذلك » « 2 » .
لكن مع ذلك كلّه اختاره السيّد الخوئي - خلافاً للمشهور - حيث قال : « يتولّى القصاص من يرث المال من الرجال دون الزوج ومن يتقرّب بالامّ ، وأمّا النساء فليس لهنّ عفو ولا قود » « 3 » ؛ مستدلّاً على ذلك بمعتبرة أبي العباس « 4 » .
والتفصيل في ذلك يطلب من محلّه .
( انظر : إرث ، قصاص )
2 - إرث دية الجناية :
يتعلّق الإرث بكلّ ما يصدق عليه أنّه تركة الميّت عرفاً « 5 » من الأموال والحقوق بمقتضى إطلاق آيات تشريع الإرث ، وكذلك الروايات .
ومن جملة التركة الدية فإنّها بحكم مال المقتول « 6 » فيرثها ورثته جميعاً غير الممنوعين من الإرث ، سواء كانوا ممّن يرث القصاص منهم أو لا « 7 » .
ولا فرق في ذلك بين أن تكون دية عمد أو خطأ ، وهذا في الجملة ممّا لا خلاف فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه « 8 » .
نعم ، يستثنى من الحكم بميراث الدية من يتقرّب بالامّ فإنّه على القول المشهور « 9 » لا يرث منها ، فلا يرث منها الإخوة والأخوات من الامّ ولا أولادهم ، ولا الجدّ والجدّة للُامّ ، ولا الأخوال والخالات « 10 » .
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 228 .
( 2 ) جواهر الكلام 42 : 284 .
( 3 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 127 .
( 4 ) الوسائل 26 : 87 ، ب 8 من موجبات الإرث ، ح 6 .
( 5 ) انظر : منية الطالب 1 : 108 . البيع 5 : 377 .
( 6 ) مستند الشيعة 19 : 58 .
( 7 ) الخلاف 5 : 178 ، م 41 . السرائر 3 : 336 .
( 8 ) جواهر الكلام 39 : 46 .
( 9 ) جواهر الكلام 39 : 46 . كلمة التقوى 7 : 262 .
( 10 ) الخلاف 5 : 178 ، م 41 . السرائر 3 : 336 . الإيجاز ( الرسائل العشر ) : 277 . جامع المدارك 5 : 296 . تحرير الوسيلة 2 : 481 ، م 5 .