في حسنة زرارة « 1 » ، قال : « إذا كنت مريضاً فأصابتك شهوة فإنّه ربما كان هو الدافق لكنّه يجيء مجيئاً ضعيفاً ليس له قوّة . . . » « 2 » .
الثاني - الجماع :
لا ريب بين المسلمين « 3 » في أنّ الجماع - في الجملة - سبب للجنابة ووجوب الاغتسال .
فقد ذكر الفقهاء أنّ هذه السببية مطلقة غير مقيّدة بالإنزال وخروج المني ، فإنّ الجماع المعبّر عنه بالتقاء الختانين أو الإدخال والإيلاج يوجب بنفسه الجنابة ووجوب الغسل ، ولا يعتبر في ذلك الإنزال وخروج المني « 4 » ، فإنّه مورد صحيح محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يجامع المرأة قريباً من الفرج فلا ينزلان ، متى يجب الغسل ؟
فقال : « إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل » ، فقلت : التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة ؟ قال : « نعم » « 5 » .
ويدلّ على ذلك أيضاً صريحاً صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « جمع عمر بن الخطّاب أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ما تقولون في الرجل يأتي أهله فيخالطها ولا ينزل ؟ فقالت الأنصار : الماء من الماء ، وقال المهاجرون : إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل ، فقال عمر لعلي عليه السلام :
ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال علي عليه السلام :
أتوجبون عليه الحدّ والرجم ولا توجبون عليه صاعاً من ماء ؟ ! إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل ، فقال عمر : القول ما قال المهاجرون ودعوا ما قالت الأنصار » « 6 » .
ويدلّ عليه أيضاً إطلاق جملة من الأخبار ، منها : صحيح محمّد بن مسلم عن
هامش
( 1 ) شرح العروة ( الحائري ) 4 : 174 . وانظر : 172 .
( 2 ) الوسائل 2 : 196 ، ب 8 من الجنابة ، ح 5 .
( 3 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 319 . وانظر : المعتبر 1 : 180 . المنتهى 1 : 81 . المدارك 1 : 271 . جواهر الكلام 3 : 25 . مصباح الفقيه 3 : 248 . مستمسك العروة 3 : 16 .
( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 319 . وانظر : مصباح الفقيه 3 : 248 . العروة الوثقى 1 : 471 . وسيلة النجاة 1 : 45 ، م 1 . مستمسك العروة 3 : 16 . شرح العروة ( الحائري ) 4 : 175 .
( 5 ) الوسائل 2 : 183 ، ب 6 من الجنابة ، ح 2 .
( 6 ) الوسائل 2 : 184 ، ب 6 من الجنابة ، ح 5 .