الفرق بين ما إذا خرج المني منها مع شهوة أو بدونها ، ولكن ذكر السيّد الخوئي أنّ مقتضى القاعدة هو الحكم باشتراط الشهوة في وجوب الغسل على المرأة بخروج المني ؛ وذلك لأنّ إطلاق الأخبار المطلقة تقيّد بجملة من الأخبار الدالّة على وجوب الغسل عليها بالإنزال والإمناء بما إذا خرج عن شهوة ، مثل صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يلمس فرج جاريته حتى تنزل الماء من غير أن يباشر ، يعبث بها بيده حتى تنزل ، قال : « إذا أنزلت من شهوة فعليها الغسل » « 1 » .
ولكنّه قال في ذيل كلامه : « إلّاأنّه يشكل من جهة مخالفة المشهور ؛ لعدم التزامهم باعتبار الشهوة في خصوص المرأة دون الرجال ، ولولا ذلك لكان المتعيّن تخصيص المطلقات بهذه الأخبار في خصوص النساء دون الرجال » « 2 » .
وأورد عليه بأنّ تقييد الإنزال بكونه عن شهوة يكون باعتبار العادة ، حيث إنّ لعب الرجل بفرج امرأته إن أوجب الإنزال يكون الإنزال من شهوة فلا يوجب التقييد في الإطلاق في غيرها ، نظير قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في رواية الحسين بن أبي العلاء :
« . . . كان علي عليه السلام يقول : إنّما الغسل من الماء الأكبر . . . » « 3 » ، بل وغيره ممّا ورد في إنزالها .
وبتعبير آخر : لا يكون الإنزال من المرأة عادة إلّاإذا جاءتها الشهوة كما هو المفروض في الصحيحة وغيرها « 4 » .
3 - خروج المنيّ من المخرج غير المعتاد :
لا فرق في إيجاب خروج المني للجنابة بين خروجه من المخرج المعتاد أو من غيره .
كما لا فرق بين أن يكون عادياً له وبين ما إذا لم يكن ؛ وذلك لأنّ المدار في الحكم بوجوب الاغتسال إنّما هو صدق أحد عناوين الإنزال والإمناء وخروج الماء الأكبر ونحوها ، سواء كان الإنزال من المخرج العادي أو من غيره ، وسواء كان
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 186 ، ب 7 من الجنابة ، ح 2 .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 312 - 313 .
( 3 ) الوسائل 2 : 196 - 197 ، ب 9 من الجنابة ، ح 1 .
( 4 ) تنقيح مباني العروة ( الطهارة ) 5 : 259 .