بالشكّ في شمول الأدلّة له « 1 » .
وأجيب عن الأوّل : بأنّه لا إشكال فيه بعد وجود الإطلاق والاتّفاق في البين .
وأمّا الثاني ففيه :
أوّلًا : أنّه يكفي معلومية العوض بما يجعل عوضاً في العقد ولا يعتبر المعلومية بعد التقسيط .
وثانياً : نفرض الكلام فيما إذا كان ذلك معلوماً أيضاً بالمقاولة قبل العقد والبناء عليه .
وأمّا الإشكال الأخير فهو تشكيك في الواضحات ، لا من الشكّ المتعارف في المحاورات « 2 » .
6 - الجمع في النكاح :
أ - ما يجوز للرجل أن يجمع من النساء :
أجمع فقهاء الإسلام على أنّه لا يجوز للحرّ أن يجمع بين ما زاد على أربع حرائر بالعقد الدائم « 3 » ، بل هو ضرورة من الدين « 4 » ؛ وللنصوص المستفيضة ، كقول أبي عبد اللَّه عليه السلام في صحيح زرارة بن أعين ومحمّد بن مسلم : « إذا جمع الرجل أربعاً وطلّق إحداهنّ فلا يتزوّج الخامسة حتى تنقضي عدّة المرأة التي طلّق » ، وقال :
« لا يجمع ماءه في خمس » « 5 » .
كما لا يجوز للحرّ أن يجمع بين ما زاد على أمتين إجماعاً بقسميه عليه كما ادّعاه المحقّق النجفي « 6 » ، وتكونان حينئذٍ من جملة الأربع ، فيجمع بين أربع حرائر أو بين ثلاث حرائر وأمة أو حرّتين وأمتين « 7 » .
ولا خلاف بين الفقهاء « 8 » في أنّه يجوز للعبد أن يجمع بين أربع من الإماء أو
هامش
( 1 ) انظر : مستمسك العروة 12 : 146 . مهذّب الأحكام 19 : 181 .
( 2 ) مهذّب الأحكام 19 : 181 .
( 3 ) الخلاف 4 : 293 ، م 62 . جامع المقاصد 12 : 373 . المسالك 7 : 347 . نهاية المرام 1 : 174 . الحدائق 23 : 617 . الرياض 10 : 216 . جواهر الكلام 30 : 2 . مهذّب الأحكام 24 : 81 .
( 4 ) جواهر الكلام 30 : 2 . مهذّب الأحكام 24 : 81 .
( 5 ) الوسائل 20 : 518 ، ب 2 ممّا يحرم باستيفاء العدد ، ح 1 .
( 6 ) جواهر الكلام 30 : 5 .
( 7 ) انظر : العروة الوثقى 5 : 515 - 516 . مستمسك العروة 14 : 97 .
( 8 ) الحدائق 23 : 619 .