وقعت على الجمار أجزأك » « 1 » ؛ فإنّ التعبير ب « وقعت على الجمار » يشير إلى أنّ الجمرة هي قطعة الأرض التي تقع فيها الحصيات « 2 » .
لكن يناقش بأنّه متساوي النسبة للقولين ؛ وذلك أنّ الرمي قد يكون من التلّ الملاصق لجمرة العقبة ، وقد يكون من على ظهر الجمل كما جاء جوازه في بعض الروايات والأخبار ، وقد يكون الرمي منحنياً كما هو المعتاد لمن بعد عن جسم الجمرة ، فتسقط الأحجار على الجمرة ، ويصدق أنّه قد وقع عليها الحجر « 3 » .
ومنها : خبر أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن أبي الحسن عليه السلام - في حديث رمي الجمار - حيث قال : « واجعلهنّ على يمينك كلّهنّ ، ولا ترم على الجمرة . . . » « 4 » .
ووجه دلالته : أنّه لا يمكن الوقوف على العمود لرميه ، وإنّما يصدق لو كانت الجمرة مجمع حصى « 5 » .
وقد يناقش بأنّ الرمي على الجمرة أو من أعلاها - كما في الرواية - لا يعني الوقوف على العمود على تقدير وجوده ، وهذا الخبر ظاهره رمي الجمار حالة كونها عن يمين الرامي ، وارمها وأنت على هذه الحالة ولا تواجهها فتقف عليها ، بمعنى تقف قريباً منها وجهاً لوجه فتكون أمامك .
وهذا أجنبي عن كونها عموداً أو غيره « 6 » .
ومنها : ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « خذ حصى الجمار ، ثمّ ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل وجهها ، ولا ترمها من أعلاها . . . » « 7 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 60 - 61 ، ب 6 من رمي جمرة العقبة ، ح 1 .
( 2 ) رمي الجمرات في بحث جديد ( المكارم ) : 23 .
( 3 ) مجلّة ميقات الحجّ 19 : 70 .
( 4 ) الوسائل 14 : 65 ، ب 10 من رمي جمرة العقبة ، ح 3 .
( 5 ) انظر : رمي الجمرات في بحث جديد ( المكارم ) : 24 ، 25 .
( 6 ) مجلّة ميقات الحجّ 19 : 71 .
( 7 ) الوسائل 14 : 58 ، ب 3 من رمي جمرة العقبة ، ح 1 .