الأوّل : فيها دية واحدة وهي دية الأجفان ، وليس لها حينئذٍ دية مستقلّة .
قال ابن إدريس : « فإذا أعدمه مع الأجفان كان في الجميع دية الأجفان فحسب ؛ لأنّ الأهداب تتبع الأجفان ، كما لو قطع اليد وعليها شعر » « 1 » .
القول الثاني : ما نقله الشيخ الطوسي عن بعض الفقهاء ، وهو : أنّ فيها دية وحكومة ، دية للأجفان ، وحكومة للشعر النابت عليها ؛ لأنّ شعر العينين فيه جمال ومنفعة ، بخلاف شعر اليد ، فإنّه ليس بتلك الأهمّية « 2 » .
2 - أحكام أخرى تتعلّق بالأجفان :
أ - إرخاء الجفنين عند الاغتسال :
ذكر بعض الفقهاء أنّ من سنن الغسل وآدابه إرخاء الشفتين والجفنين زائداً على القدر الواجب ؛ تحسيناً للغسل « 3 » .
ب - تطبيق أجفان عيني الميّت :
يستحبّ بعد الموت تغميض عيني الميّت ، كما في خبر أبي كهمس ، قال : حضرت موت إسماعيل ، وأبو عبد اللَّه عليه السلام جالس عنده ، فلمّا حضره الموت شدّ لحييه وغمّضه ، وغطّى عليه الملحفة . . . « 4 » .
ج - كفاية تحريك الجفن في حلّية الذبيحة :
ذكر بعض الفقهاء أنّه إذا ذبحت الذبيحة ولم يتحرّك منها شيء لم يجز أكلها ، وإن تحرّك شيء منها - مثل : يدها أو رجلها أو ذنبها أو جفنها أو اذنها - جاز أكلها « 5 » .
د - إزالة المُحرم الشعر الزائد النابت في الأجفان :
لا خلاف بين الفقهاء في عدم جواز إزالة الشعر من رأس المحرم ولحيته وسائر بدنه بكافّة الوسائل من النتف والحلق والقصّ ، قليلًا كان الشعر أو كثيراً ، ولكن يستثنى من ذلك حالات ، منها : أن يكون الشعر نابتاً في أجفان العين ويتألّم المحرم بذلك « 6 » .
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 379 .
( 2 ) المبسوط 5 : 149 .
( 3 ) كشف الغطاء 2 : 186 .
( 4 ) الوسائل 2 : 468 ، ب 44 من الاحتضار ، ح 3 .
( 5 ) المهذّب 2 : 440 .
( 6 ) المعتمد في شرح المناسك 4 : 198 - 199 .