5 - عبارة النجاشي ضمن ترجمته لبعض الرجال ، حيث قال في ترجمة أحمد بن محمّد بن عبيد اللَّه بن الحسن الجوهري : « رأيت هذا الشيخ ، وكان صديقاً لي ولوالدي ، وسمعت منه شيئاً كثيراً ، ورأيت شيوخنا يضعّفونه ، فلم أروِ عنه شيئاً وتجنّبته » « 1 » .
وقال في ترجمة محمّد بن عبد اللَّه بن محمّد بن عبيد اللَّه بن البهلول :
« وكان في أوّل أمره ثبتاً ثمّ خلط ، ورأيت جلّ أصحابنا يَغمِزونه ويضعّفونه . . .
رأيت هذا الشيخ وسمعت منه كثيراً ، ثمّ توقّفت عن الرواية عنه إلّابواسطة بيني وبينه » « 2 » .
وقد استظهر السيّد الخوئي منهما أنّه لا يروي عن ضعيف بلا واسطة ، فيحكم بوثاقة جميع مشايخه « 3 » .
إلى غير ذلك من العبارات ، والتي قد يدّعى ظهورها في توثيق جماعة من الرواة على سبيل العموم ، ممّا هي مطروحة في محالّها من كتب الرجال المعدّة لذلك « 4 » .
الثالثة - ما تثبت به الوثاقة ( طرق إثبات الوثاقة ) :
ذكروا لإثبات الوثاقة طرقاً ووجوهاً مختلفة - سواء كانت من التوثيق الخاص أو العام أو منهما - وأهمّها ما يلي :
1 - نصّ أحد المعصومين عليهم السلام :
وذلك بأن يرد كلام من أحد الأئمّة المعصومين عليهم السلام بطريق صحيح بما يدلّ على وثاقة أو عدالة شخص معيّن أو جماعة .
ولا إشكال في حجّية ذلك وجواز - بل وجوب - الأخذ به لو ثبت النقل بطريق موجب للعلم - كالتواتر - أو قيل بحجّية الخبر الواحد في الموضوعات أيضاً - كالأحكام - إذ الوثاقة ونحوها من الموضوعات لا من الأحكام .
وأمّا لو ثبت النقل بطريق غير معتبر فقد يقال بجواز الأخذ به أيضاً لحجّية الظنون
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 86 ، الرقم 207 .
( 2 ) رجال النجاشي : 396 ، الرقم 1059 .
( 3 ) انظر : معجم رجال الحديث 1 : 51 .
( 4 ) انظر : معجم رجال الحديث 1 : 39 .