لا تسقط بحال حاكم على أدلّة الأجزاء والشرائط المعتبرة في الصلاة ومقدّماتها من الوضوء والغسل والتيمّم ، فإنّه يوجب اختصاص تلك الأجزاء والشرائط بحال الاختيار ، ولا حكومة له على اشتراط الطهور في الصلاة ؛ لأنّه مع فقد الطهور لا يتحقّق موضوع للصلاة ، وفي المقام لمّا لم يتمكّن المكلّف من المسح على نفس البشرة أو لم يتمكّن من المسح بها ، وجب عليه أن يتيمّم بالمسح على الجبيرة أو بالمسح بالجبيرة « 1 » .
آداب التيمّم :
ذكر الفقهاء للتيمّم جملة من الآداب ، وهي عبارة عن مستحبّات ومكروهات وإليك بعضها إجمالًا :
أ - السواك :
إمّا لأجل الصلاة أو لأجل التيمّم الذي هو بدل ممّا يستحبّ فيه السواك ، ذكره الشهيد الأوّل في الذكرى « 2 » .
ب - التسمية :
لعموم البدأة باسم اللَّه أمام كلّ أمرٍ ذي بال « 3 » ، واستحبابها في المبدل منه ، وهو الوضوء أو الغسل « 4 » .
ج - التيمّم من ربا الأرض وعواليها :
وهذا هو المشهور بين الفقهاء « 5 » ، بل ظاهر أو صريح بعضهم الإجماع عليه « 6 » ؛ للروايات التي منها قول الإمام الصادق عليه السلام في خبر غياث بن إبراهيم : « نهى أمير المؤمنين عليه السلام أن يتيمّم الرجل بتراب من أثر الطريق » « 7 » .
وفي خبره الآخر قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا وضوء من موطأ » « 8 » .
وما ورد في تفسير الصعيد بأنّه الموضع المرتفع ، ففي معاني الأخبار عن الإمام
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 170 .
( 2 ) الذكرى 2 : 270 .
( 3 ) الوسائل 7 : 170 ، ب 17 من الذكر ، ح 4 .
( 4 ) انظر : الذكرى 2 : 270 . المدارك 2 : 236 . جواهر الكلام 5 : 222 .
( 5 ) الذخيرة : 99 .
( 6 ) المعتبر 1 : 375 . التذكرة 2 : 179 . جامع المقاصد 1 : 483 .
( 7 ) الوسائل 3 : 349 ، ب 6 من التيمّم ، ح 2 .
( 8 ) الوسائل 3 : 349 ، ب 6 من التيمّم ، ح 1 .