لكن نوقش في ذلك بأنّه غير ظاهر « 1 » .
نعم ، قد يستفاد ذلك من إطلاق أو عموم بعض الأخبار ، منها : رواية الحسن بن علي الوشّاء التي يرويها الشيخ الطوسي ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الدواء إذا كان على يد الرجل ، أيجزيه أن يمسح على طلي الدواء ؟ فقال : « نعم ، يجزيه أن يمسح عليه » « 2 » ، فهي مطلقة ولم تقيّد بالوضوء « 3 » .
إلّاأنّ الشيخ الصدوق رواها بعين هذا السند مع التقييد بالوضوء ، حيث جاء فيها :
« . . . أيجزيه أن يمسح في الوضوء . . . » « 4 » ، ومن القريب كونهما رواية واحدة ؛ لوحدة سندهما ، وقد سقطت من رواية الشيخ كلمة « في الوضوء » ، ومعه لا يمكن الاستدلال بها على المدّعى ؛ لأنّها تكون مجملة « 5 » .
هذا ، مع الإغماض عن أنّ الأمر إذا دار بين النقيصة والزيادة فالأصل عدم الزيادة ، وأنّ الشيخ كثيراً ما ينقص شيئاً في الرواية أو يزيد ، والشيخ الصدوق أضبط ، ومقتضى ذلك الأخذ برواية الشيخ الصدوق وتخصيصها بالوضوء « 6 » .
ومنها : رواية كليب الأسدي ، قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل إذا كان كسيراً كيف يصنع بالصلاة ؟ قال : « إن كان يتخوّف على نفسه فليمسح على جبائره وليصلّ » « 7 » .
ولا بأس بدلالتها على المدّعى ، إلّاأنّها ضعيفة من حيث السند ؛ لأنّ كليباً الأسدي لم يوثّق « 8 » .
ومنها : رواية عبد الأعلى مولى آل سام ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة ، فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : « يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللَّه عزّوجلّ ، قال اللَّه تعالى :
« ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 2 : 558 .
( 2 ) التهذيب 1 : 364 ، ح 1105 . الوسائل 1 : 465 - 466 ، ب 39 من الوضوء ، ح 9 ، وفيه : « يدي » بدل « يد » .
( 3 ) مستند الشيعة 3 : 492 .
( 4 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 24 ، ح 48 .
( 5 ) مستمسك العروة 2 : 558 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 254 ، و 10 : 169 .
( 6 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 254 .
( 7 ) الوسائل 1 : 465 ، ب 39 من الوضوء ، ح 8 . وانظر : مستند الشيعة 3 : 492 .
( 8 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 168 - 169 .