استحباب تجديد التوبة للمريض « 1 » والمحتضر بالترغيب والحثّ عليها « 2 » .
قال السيد اليزدي في آداب المريض :
« [ يستحبّ ] أن يجدّد التوبة » « 3 » ؛ ولعلّه أنّ حالة مرض المؤمن من حالات نظر اللَّه سبحانه وتعالى إلى عبده المؤمن ؛ لأنّها من أفضل مظانّ الاستجابة ، مع أنّ المرض مظنّة الموت فلعلّه لا يوفّق بعد ذلك لتجديد التوبة والإنابة إن فاجأته المنيّة « 4 » .
خامساً - ما يعتبر في التوبة :
المستفاد من كلمات فقهائنا أنّه يعتبر في التوبة - مضافاً إلى الشروط العامة للتكليف من البلوغ والعقل والاختيار والقصد ونحوها من الشرائط العامة حيث لا تجب التوبة على الإنسان إلّاإذا كان واجداً لها - عدّة أمور :
الأوّل - ترك الفعل في الحال « 5 »
: ولعلّ وجهه عدم صدق التوبة والرجوع مع الإقامة على المعصية وعدم الإقلاع عنها ، مضافاً إلى ما ورد في النصوص من عطف الإتيان بالعمل الصالح على التوبة .
الثاني - الندم على ما صدر منه من المعصية :
صرّح جماعة من الفقهاء بهذا الشرط « 6 » ، بل ذهب البعض إلى كون الندم على ما صدر منه من المعصية الأمر الوحيد المعتبر في تحقّق التوبة وصحّتها .
ولا ريب في اعتبار الندم سواء قيل : إنّه يكون ركناً مقوّماً للتوبة كما عليه كثير من الفقهاء ، أو قيل : إنّ التوبة حقيقتها هي الرجوع إلى اللَّه تعالى والندم على فعل المعصية الماضي من لوازم التوبة غير المنفكّة كما قاله بعض .
أو قيل بدلالة النصوص عليه ، من قبيل قول النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم : « الندم توبة » « 7 » ،
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 16 . مستمسك العروة 4 : 14 . التنقيحفي شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 24 .
( 2 ) كفاية الأحكام 1 : 33 .
( 3 ) العروة الوثقى 2 : 16 .
( 4 ) مهذّب الأحكام 3 : 355 .
( 5 ) المسالك 14 : 216 .
( 6 ) المبسوط 5 : 538 . جواهر الفقه : 251 . السرائر 3 : 523 . المسالك 14 : 216 . مجمع الفائدة 12 : 321 .
( 7 ) الفقيه 4 : 380 ، ح 5811 .