وأمّا القول الأخير فقد احتجّ له « 1 » بمرسل حمّاد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه سئل عن التيمّم فتلا هذه الآية :
« وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما »
« 2 » » ، وقال :
« فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ »
« 3 » » ، قال :
« فامسح على كفّيك من حيث موضع القطع » ، وقال :
« وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا »
« 4 » » « 5 » .
وما أرسله في الفقه الرضوي بقوله :
وروي من أصول الأصابع « 6 » .
ونوقش : أوّلًا : بأنّ الإعراض عنهما مع ما في سندهما من الضعف أسقطهما عن الاعتبار « 7 » .
وثانياً : بالمعارضة بالأخبار المستفيضة الدالّة على مسح الكفّ كلّه « 8 » .
وثالثاً : بعدم الملازمة بين كون اليد في آية السرقة بمعنى أصول الأصابع إلى أطرافها وبين أن تكون الكفّ في المقام بهذا المعنى « 9 » .
ورابعاً : بأنّ الظاهر كون المعصوم عليه السلام في الخبر الأوّل بصدد تعليم الاستدلال على العامّة ، وأراد من موضع القطع موضع القطع عندهم ، وتكون كيفية الاستدلال أنّ اليد مع الإطلاق يتبادر منها الكفّ ، وإذا أريد الزائد عليها لابدّ من نصب القرينة بدليل الآيتين حيث أطلق اليد في الأولى وذكرت في الثانية مع القرينة ، وحينئذٍ فبما أنّها ذكرت في آية التيمّم بلا قرينة فيتبادر منها الكفّ خاصّة ، ولو كان المراد ما فوق الكفّ لبيّنه كما بيّنه في الوضوء فإنّ اللَّه تعالى لا ينسى شيئاً « 10 » .
ويتفرّع على مسح اليدين بعض الفروع ، وهي كما يلي :
هامش
( 1 ) انظر : الحدائق 4 : 350 . مستند الشيعة 3 : 449 ، 450 . مصباح الفقيه 6 : 297 .
( 2 ) المائدة : 38 .
( 3 ) المائدة : 6 .
( 4 ) مريم : 64 .
( 5 ) الوسائل 3 : 365 ، ب 13 من التيمّم ، ح 2 .
( 6 ) فقه الرضا عليه السلام : 88 . المستدرك 2 : 535 ، ب 9 من التيمّم ، ح 1 .
( 7 ) مصباح الفقيه 6 : 298 . وانظر : المدارك 2 : 225 .
( 8 ) المدارك 2 : 225 . الحدائق 4 : 350 . الغنائم 1 : 336 .
( 9 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 146 .
( 10 ) فقه الصادق 3 : 150 . وانظر : مستند الشيعة 3 : 450 . مصباح الفقيه 6 : 298 .