أ - المسح بباطن الكفّين :
لا خلاف في كون المسح بباطن كلّ من الكفّين حال الاختيار ، فلو مسح بظاهرهما لم يجز ؛ لأنّ ذلك هو المتبادر من الأدلّة « 1 » .
فإنّ الأخبار البيانية الواردة في كيفية التيمّم اشتملت على أنّهم عليهم السلام أمرّوا أو مسحوا كلّ واحدة من الكفّين على الأخرى .
وهذا يدلّنا على أنّ المسح إنّما يعتبر أن يكون بباطن الكفّ ، كما أنّ الممسوح يلزم أن يكون ظاهرها ؛ لأنّه المتعارف في المسح ، فلو كان الماسح ظاهر الكفّ والممسوح باطنها لأوضح ذلك في الأخبار ؛ لوجوب التنبيه على كلّ ما لم تجرِ العادة عليه « 2 » .
نعم ، لو تعذّر المسح بالباطن مسح بالظاهر ؛ وذلك لعموم الآية الكريمة والأخبار ، فيقتصر في التخصيص المخالف للأصل بالمتيقّن « 3 » .
واحتمل بعضهم التولية « 4 » .
ب - اعتبار كون الممسوح ظاهر الكفّين :
يجب أن يكون الممسوح ظاهر الكفّين لا باطنهما ، بل استظهر في المدارك وغيرها من كلامهم أنّه مجمع عليه بين القائلين بتخصيص المسح بالكفّ « 5 » .
ويدلّ عليه صريحاً حسنة الكاهلي « 6 » ، قال : سألته عن التيمّم ، فضرب بيديه على البساط فمسح بهما وجهه ، ثمّ مسح كفّيه إحداهما على ظهر الأخرى « 7 » .
ويحمل على هذه الحسنة إطلاق غيرها من الأخبار الواردة في المقام « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر : الغنائم 1 : 337 . مستند الشيعة 3 : 351 . جواهر الكلام 5 : 205 .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 146 .
( 3 ) انظر : المدارك 2 : 226 . الحدائق 4 : 353 . الغنائم 1 : 337 . مستند الشيعة 3 : 452 . جواهر الكلام 5 : 205 .
( 4 ) المدارك 2 : 226 . الحدائق 4 : 353 .
( 5 ) المدارك 2 : 226 . الحدائق 4 : 352 . وانظر : الغنائم 1 : 336 - 337 .
( 6 ) المدارك 2 : 226 . الغنائم 1 : 337 . التنقيح في شرحالعروة ( الطهارة ) 10 : 147 .
( 7 ) الوسائل 3 : 358 ، ب 11 من التيمّم ، ح 1 .
( 8 ) الحدائق 4 : 352 . الرياض 2 : 325 . وانظر : المدارك 2 : 226 .