لتخصيص العمومات الدالّة على وجوب الطهارة المائية « 1 » .
في حين مقتضى ما تقدّم من الاستدلال بالروايات التي يستفاد منها شدّة الرأفة بالحيوان وما دلّ على أنّه من ذوي الأكباد الحرّى ونحو ذلك هو الإلحاق « 2 » .
ثمّ إنّه قد اتّضح أنّه بناءً على الاستدلال بحديث نفي الحرج والعسر أو بالروايات الخاصّة الواردة في المقام لا يدخل حيوان الغير ؛ لعدم الحرج وعدم شمول الروايات .
نعم ، يمكن أن تشمله رواية سماعة كما تقدّم عن بعضهم في حكم دابّته .
القسم الثالث : هو أن تكون النفس غير محترمة ، مثل : الكافر الحربي والمرتدّ الفطري والحيوان المؤذي وغير ذلك ممّا هو محكوم بالقتل ، أو لا يجب قتله بل يجوز .
وفي هذا القسم صرّح بعض الفقهاء بعدم جواز حفظ الماء لها ، بل يجب الوضوء أو الغسل ؛ لعدم احترامها « 3 » .
وقد فصّل السيّد اليزدي في غير المحترم بين من وجب قتله كالمرتدّ الفطري والحربي وغيرهما ، فحكم بعدم مسوّغية التيمّم ، وبين غير المحترم الذي لا يجب قتله بل يجوز كالكلب العقور والخنزير والذئب ونحوها ، فحكم بجواز صرف الماء لحفظها والانتقال إلى التيمّم « 4 » .
واحتمل بعض أن يكون دليله ما ورد من قوله عليه السلام : « لكلّ كبد حرّى أجر » « 5 » ، ونحوه « 6 » .
ونوقش فيه بعدم صلاحية ذلك لمعارضة دليل وجوب الطهارة المائية ، بعد عدم صلاحية ما ذكر لإثبات المشروعية « 7 » .
هامش
( 1 ) الذخيرة : 94 .
( 2 ) كما أشار إلى ذلك المحقّق النجفي في جواهر الكلام 5 : 115 .
( 3 ) التذكرة 2 : 156 . نهاية الإحكام 1 : 189 . الذكرى 1 : 185 . جامع المقاصد 1 : 470 . جواهر الكلام 5 : 115 ، 116 . تحرير الوسيلة 1 : 93 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 1 : 98 ، م 477 .
( 4 ) العروة الوثقى 2 : 176 .
( 5 ) البحار 74 : 370 . وانظر : الوسائل 9 : 472 ، ب 49 منالصدقة ، ح 2 .
( 6 ) مستمسك العروة 4 : 345 .
( 7 ) مستمسك العروة 4 : 345 .