صدقه قبل » « 1 » ، وعليه لا يكون مخالفاً في المقام « 2 » .
وبما أنّ المدار على حصول الخوف احتمل المحقّق النجفي حصول الخوف وتحقّقه مع الشكّ فضلًا عن الظن ، بل مع الوهم القريب الذي لا يستبعده العقلاء « 3 » ، بل ذهب السيّد اليزدي صريحاً إلى كفاية الاحتمال الموجب للخوف « 4 » ، وقيّده بعض الفقهاء بالعقلائي « 5 » ، والناشئ من منشأ يعتني به العقلاء « 6 » ، وعلى حدّ تعبير الشهيد الصدر قدس سره : « الذي يبعث على الخوف والتردّد لدى الناس عادة » « 7 » .
نعم ، لا يكفي الاحتمال المجرّد عن الخوف « 8 » ؛ لوضوح عدم تحقّق موضوع المشروعية الذي هو الخوف فلا يندرج تحت شيء من الأدلّة المتقدّمة ، فيرجع حينئذٍ إلى عموم دليل الطهارة المائية « 9 » .
وهذا ظاهر فيما لو كان الموضوع للمشروعية هو الخوف لا غير ، وأمّا إن كان الموضوع هو الضرر الواقعي ، فمع احتماله - ولو ضعيفاً - يكون المورد من الشبهة المصداقية ، فالرجوع إلى الطهارة المائية بحيث يجدي في وجوبها وعدم وجوب التيمّم يتوقّف على الرجوع إلى العام عند الشكّ في المخصّص ولو بتوسّط جريان أصالة عدم الضرر إلى ما بعد الوضوء « 10 » .
3 - تألّم المريض من استعمال الماء وإن لم يلزم الضرر :
ذهب بعض الفقهاء إلى أنّ مجرّد التألّم والحرج الذي لا يتحمّل عادة لمرض أو شدّة برد أو نحوهما مسوّغ للتيمّم وإن لم يخش معه التلف أو الزيادة أو غيرهما « 11 » .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 161 .
( 2 ) جواهر الكلام 5 : 110 . مستمسك العروة 4 : 328 .
( 3 ) جواهر الكلام 5 : 110 .
( 4 ) العروة الوثقى 2 : 170 .
( 5 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 418 .
( 6 ) العروة الوثقى 2 : 170 ، تعليقة الخميني ، البروجردي .
( 7 ) الفتاوى الواضحة : 293 .
( 8 ) العروة الوثقى 2 : 170 .
( 9 ) انظر : مستمسك العروة 4 : 328 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 419 .
( 10 ) مستمسك العروة 4 : 328 .
( 11 ) النهاية : 45 . المبسوط 1 : 54 . المنتهى 3 : 28 . التذكرة 2 : 156 . نهاية الإحكام 1 : 195 . الروضة 1 : 153 . الرياض 2 : 291 . مستند الشيعة 3 : 381 . الطهارة ( الخميني ) 2 : 64 - 65 .