الأصفهاني « 1 » والمحقّق النراقي « 2 » ونقله المحقّق النجفي « 3 » والسيّد الحكيم « 4 » .
واستدلّ له بصدق عدم الوجدان « 5 » ، فإنّ من عدم الثمن أو الآلة التي يتوصّل بها إلى الماء فهو كمن عدم الماء « 6 » ، فإنّ معنى قوله تعالى :
« فَلَمْ تَجِدُوا ماءً »
عدم التمكّن من استعمال الماء لا بمعنى عدم وجود الماء بقرينة قوله تعالى :
« وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى » ،
والمريض غالباً لا يتمكّن من استعمال الماء مع وجوده عنده ، لا أنّه يفقد الماء . إذاً مع عدم الوصلة إلى الماء يجب عليه التيمّم « 7 » .
وبالروايات كقول الإمام الصادق عليه السلام لمّا سأله ابن أبي العلاء عن الرجل يمرّ بالركيّة « 8 » وليس معه دلو : « ليس عليه أن ينزل الركيّة ، إنّ ربّ الماء هو ربّ الأرض ، فليتيمّم » « 9 » ، ونحوه في خبر الحلبي « 10 » .
وفي خبر ابن أبي يعفور وعنبسة : « إذا أتيت البئر وأنت جنب فلم تجد دلواً ولا شيئاً تغرف به فتيمّم بالصعيد ؛ فإنّ ربّ الماء ربّ الصعيد ، ولا تقع في البئر ولا تفسد على القوم ماءهم » « 11 » .
هذا ، مضافاً إلى أدلّة نفي العسر والحرج والضرر في الدين « 12 » ، وقبح التكليف بما لا يطاق « 13 » ، وأنّ المناط في شرعية التيمّم - على ما يستفاد من النصوص والفتاوى - إنّما هو العجز عن استعمال الماء من دون فرق بين أسبابه « 14 » .
وبما أنّ المدار في هذا المسوّغ على العجز عن الوصول إلى الماء إمّا تكويناً أو
هامش
( 1 ) كشف اللثام 2 : 439 .
( 2 ) مستند الشيعة 3 : 371 .
( 3 ) جواهر الكلام 5 : 103 .
( 4 ) مستمسك العروة 4 : 322 .
( 5 ) الحدائق 4 : 264 ، حيث نفى الإشكال في أنّ من عدمالثمن فهو كمن عدم الماء ؛ لأنّ صدق عدم الوجدان فيه ظاهر . مستند الشيعة 3 : 367 . وانظر : المعتبر 1 : 363 ، فإنّ ظاهره ذلك .
( 6 ) جواهر الكلام 5 : 97 .
( 7 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 412 .
( 8 ) الركية : البئر ، وجمعها ركى وركايا . الصحاح 6 : 2361 .
( 9 ) الوسائل 3 : 345 ، ب 3 من التيمّم ، ح 4 .
( 10 ) الوسائل 3 : 343 ، ب 3 من التيمّم ، ح 1 .
( 11 ) الوسائل 3 : 344 ، ب 3 من التيمّم ، ح 2 .
( 12 ) جواهر الكلام 5 : 96 . الطهارة ( الخميني ) 2 : 30 . الطهارة ( الگلبايگاني ) : 234 .
( 13 ) جواهر الكلام 5 : 96 .
( 14 ) مصباح الفقيه 6 : 121 .