وقد رجّح هذا الاحتمال السيّد الحكيم قدس سره وإن ظهر منه قبل ذلك ترجيح الوجوب الإرشادي « 1 » .
في حين اعتبر السيّد الخوئي أنّ هذا الاحتمال - الوجوب الطريقي - هو المتعيّن من بين الاحتمالات « 2 » .
ب - شرائط وجوب الطلب :
يشترط في وجوب الطلب ما يلي :
1 - رجاء الحصول على الماء :
صرّح الفقهاء « 3 » بأنّ الطلب إنّما يجب مع احتمال وجود الماء ورجاء الحصول عليه ، أمّا مع علم وتيقّن عدم الماء فلا يجب ، ولو تيقّن عدم الماء في بعض الجهات سقط وجوب الطلب بحسبه « 4 » .
وبعبارة أخرى : أنّ شرط وجوب الطلب أو قل : الموجب له هو تجويز الوجود « 5 » .
وقد نفى الخلاف عنه بعضهم « 6 » ، بل ادّعى عليه الاتّفاق آخر « 7 » .
واستدلّ له بعدم الفائدة التي هي تحصيل الماء ، فمع العلم بعدمه يكون الطلب عبثاً « 8 » ، ولصدق عدم الوجدان المعلّق عليه التيمّم ، وعدم تحقّق الطلب إلّا مع احتمال الوجود « 9 » ؛ وذلك لأنّ مفهوم الطلب ممّا لا مجال لاعتباره إلّافي ظرف رجاء المطلوب واحتماله لا مع العلم بعدمه « 10 » ؛ لوضوح أنّ الأمر بالفحص والطلب ليس أمراً تعبّدياً وإنّما هو لأجل استكشاف الحال ، فلو علم المكلّف بعدم الماء لم يجب عليه الفحص « 11 » .
وظاهر الشهيد في القواعد والفوائد القول بالطلب مع العلم بعدم الماء ، حيث عدّ من جملة المواضع التي وقع التعبّد
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 4 : 295 ، 299 ، 309 .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 380 .
( 3 ) المنتهى 3 : 48 . الدروس 1 : 131 . الذكرى 1 : 182 .
( 4 ) المسالك 1 : 109 . كفاية الأحكام 1 : 42 . كشف اللثام 2 : 436 .
( 5 ) الحدائق 4 : 251 .
( 6 ) مستند الشيعة 3 : 351 - 352 .
( 7 ) الحدائق 4 : 251 .
( 8 ) المدارك 2 : 182 . وانظر : المنتهى 3 : 48 . جامعالمقاصد 1 : 466 .
( 9 ) مستند الشيعة 3 : 352 .
( 10 ) مستمسك العروة 4 : 301 .
( 11 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 384 .