فهو يبغضهم ولا يحبّهم ، ومن سوّى بهم مواليهم فهو يبغضهم ولا يحبّهم » « 1 » .
وقد أخذ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم البيعة يوم الغدير لأمير المؤمنين عليه السلام على البراءة كما أخذها على الولاية بقوله : « اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » « 2 » .
وقد روي عن الإمام الرضا عليه السلام أنّه قال : « كمال الدين ولايتنا ، والبراءة من عدوّنا » « 3 » .
الثالث - شرطية التولّي والتبرّي في الأعمال :
وردت أخبار في أنّه تعالى لا يقبل عمل عامل إلّابالولاية ، وقد وقع الكلام بينهم في أنّ الولاية هل هي شرط صحّة الأعمال - بمعنى بطلانها بدونها - أو هي شرط القبول وترتّب الثواب ؟ وتفصيل الكلام في ذلك متروك إلى محلّه .
( انظر : ولاية )
الرابع - إنكار التولّي والتبرّي :
تقدّم الكلام في أنّ الولاية بمعنى المودّة والمحبّة لمحمّد وآله عليهم السلام من الواضحات التي لا ينكرها مسلم ، وأمّا الولاية بمعنى اعتقاد الإمامة وفرض الطاعة فإنّما هي من ضروريات مذهب الإمامية دون غيرهم من المسلمين ، فالحكم في إنكارها تابع لما ذكروه في ارتداد منكر الضروري ، وأنّه هل يشمل إنكار ضروري المذهب أم لا .
والتفصيل متروك لمحلّه .
( انظر : ارتداد ، ولاية )
الخامس - التبرّي من اللَّه سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين والأئمّة عليهم السلام :
وقع الكلام بالنسبة للبراءة من اللَّه ورسوله ، وكذلك البراءة من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وأولاده عليهم السلام بالنسبة لحالتي الاختيار والاضطرار ، وكذلك الحلف بالبراءة منهم في مصطلح ( براءة ) على وجه التفصيل بما فيه الكفاية ، فلا وجه للإعادة فراجع .
( انظر : براءة )
هامش
( 1 ) البحار 22 : 82 ، ح 31 ، مع التعليقة رقم 8 .
( 2 ) البحار 28 : 187 .
( 3 ) البحار 27 : 58 ، ح 19 .