الشيء ومزايلته « 1 » ، وبرئ : إذا تنزّه وتباعد « 2 » ، أو التقصّي ممّا يكره مجاورته « 3 » ، ويتعدّى ب ( من ) ، ومنه قوله تعالى :
« إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا »
« 4 » ، وقوله سبحانه :
« فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ »
« 5 » .
والبراءة : الانقطاع وخلوص الشيء من الشيء ومفارقته ، والتباعد عنه ابتداءً أو بعد اتّصافه به وكينونته فيه « 6 » .
والبراءة من الرجل : التباعد منه وانقطاع ما بينهما من العلاقة والعصمة ، ولازم ذلك عدم الاعتراف بحقّ له عليه « 7 » .
اصطلاحاً :
ولا يخرج استعمال الكلمتين في النصوص الشرعية وكلمات الفقهاء عن المعاني اللغوية المتقدّمة .
نعم ، غالباً ما يستعملان - وخصوصاً إذا اجتمعا واستعملا مجرّدين عن الإضافة - بمعنى أخصّ ، وهو التولّي لمحمّد وآل محمّد عليهم السلام والتبرّي من أعدائهم .
فالتولّي : هو أن يتّصف الإنسان بالولاء والمحبّة للنبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وزوجته السيّدة الزهراء عليها السلام وأولاده الأحد عشر المعصومين عليهم السلام ، ويعتبرهم أئمّته وأولياءه والمتصرّفين في أموره .
والتبرّي هو أن يتّصف الإنسان بالعداوة والبغض لأعداء النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وأوصيائه الاثني عشر المعصومين عليهم السلام وابنته الصدّيقة الزهراء عليها السلام ، ويعتبرهم أعداءه ويتباعد عنهم وعن أتباعهم « 8 » .
وعرّفهما البعض بالأعم ، فقال : التولّي :
موالاة اللَّه سبحانه والأنبياء والأئمّة عليهم السلام وأولياء اللَّه والمؤمنين . والموالاة هنا تعني الحبّ والمودّة « 9 » .
هامش
( 1 ) معجم مقاييس اللغة 1 : 236 .
( 2 ) تهذيب اللغة 15 : 269 . لسان العرب 1 : 356 .
( 3 ) انظر : المفردات : 121 .
( 4 ) البقرة : 166 .
( 5 ) التوبة : 114 .
( 6 ) انظر : تهذيب اللغة 15 : 269 . معجم مقاييس اللغة 1 : 236 . المفردات : 121 .
( 7 ) انظر : العين 8 : 289 . مجمع البحرين 1 : 131 .
( 8 ) انظر : ملحقات إحقاق الحقّ 33 : 165 - 166 .
( 9 ) معجم ألفاظ الفقه الجعفري : 130 .