تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
4 - المداومة على مجاهدة النفس ، كما هو طريق تحصيل سائر الملكات الفاضلة واعتقال القوى الشهوية والغضبية والمراقبة ، على ما فصّل في علم الأخلاق وتربية النفس . 5 - الاستمداد من الذوات المقدّسة وأرواح الأولياء من الأنبياء والأوصياء والصلحاء الذين هم أولياء النعم والتوسّل بهم وبمحبّتهم . فقد ورد عن ابن عمر ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « مَن أراد التوكّل على اللَّه فليحبّ أهل بيتي . . . » « 1 » . ( انظر : توسّل )

سابعاً - آثار التوكّل :

المستفاد من الآيات والروايات أنّ للتوكّل على اللَّه سبحانه آثاراً كثيرة مهمّة ، وهي إجمالًا كما يلي :

1 - الطمأنينة وذهاب الخوف :

قال اللَّه تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ »
« 2 » . وقال تعالى :
« أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ »
« 3 » . وقال عزّوجلّ :
« وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ * الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ »
« 4 » . فإذا توكّل المؤمن حقّ التوكّل على العزيز الرحيم ، وبشّرته الملائكة فيذهب عنه الخوف ويطمئنّ قلبه بذلك ، ويأتيه السرور ، كما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « من وثق باللَّه أراه السرور . . . » « 5 » . وقد مرّ بعض الكلام في ذلك في درجات التوكّل .

2 - إعطاء الكفاية :

ففي صحيح معاوية بن وهب عن أبي
هامش
( 1 ) البحار 27 : 116 ، ح 92 . ( 2 ) فصّلت : 30 ، 31 . ( 3 ) يونس : 62 . ( 4 ) الشعراء : 217 - 219 . ( 5 ) البحار 71 : 151 ، ح 51 .