ومنها : قوله عزّوجلّ :
« وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ »
« 1 » .
والآيات التي تشير إلى هذا المعنى بغير لفظ ( التوكّل ) قد ملأت القرآن الكريم « 2 » .
وأمّا الأخبار فمنها : ما رواه أحمد بن أبي عبد اللَّه عن أبيه - في حديث - مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : جاء جبرئيل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : « يا رسول اللَّه ، إنّ اللَّه تبارك وتعالى أرسلني إليك بهديّة لم يعطها أحداً قبلك ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : قلت :
وما هي ؟ قال : الصبر وأحسن منه ، قلت :
وما هو ؟ قال : الرضا وأحسن منه ، قلت :
وما هو ؟ قال : الزهد وأحسن منه ، قلت :
وما هو ؟ قال : الإخلاص وأحسن منه ، قلت : وما هو ؟ قال : اليقين وأحسن منه ، قلت : وما هو يا جبرئيل ؟ قال : إنّ مَدرجَة ذلك التوكّل على اللَّه عزّوجلّ ، فقلت :
وما التوكّل على اللَّه عزّوجلّ ؟ فقال : العلم بأنّ المخلوق لا يضرّ ولا ينفع ، ولا يعطي ولا يمنع ، واستعمال اليأس من الخلق ، فإذا كان العبد كذلك لم يعمل لأحد سوى اللَّه ، ولم يرجُ ولم يخَف سوى اللَّه ، ولم يطمع في أحد سوى اللَّه ، فهذا هو التوكّل . . . » « 3 » .
ومنها : ما جعل التوكّل أحد أركان الإيمان ، كرواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام :
« الإيمان أربعة أركان : الرضا بقضاء اللَّه ، والتوكّل على اللَّه ، وتفويض الأمر إلى اللَّه ، والتسليم لأمر اللَّه » « 4 » .
ومنها : رواية يونس ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الإيمان والإسلام ، فقال : « قال أبو جعفر عليه السلام : إنّما هو الإسلام ، والإيمان فوقه بدرجة ، والتقوى فوق الإيمان بدرجة ، واليقين فوق التقوى بدرجة ، ولم يقسّم بين الناس شيء أقلّ من اليقين ، قال : قلت : فأيّ شيء اليقين ؟ قال :
التوكّل على اللَّه ، والتسليم للَّه ، والرضا بقضاء اللَّه ، والتفويض إلى اللَّه . . . » « 5 » .
ومنها : رواية جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال : « . . . وخير المال الثقة
هامش
( 1 ) الطلاق : 3 .
( 2 ) الأنفال : 29 . الإسراء : 30 ، 31 . الحديد : 10 ، 11 . الطلاق : 2 - 4 .
( 3 ) معاني الأخبار : 260 - 261 ، ح 1 . الوسائل 15 : 194 ، ب 4 من جهاد النفس ، ح 31 ، مع اختلاف يسير .
( 4 ) الوسائل 15 : 199 ، ب 6 من جهاد النفس ، ح 4 .
( 5 ) الكافي 2 : 52 ، ح 5 .