توكّل
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
التوكّل : تفعّل من الوَكْل والوُكُول بمعنى إظهار العجز والاعتماد على الغير في الأمر « 1 » ، يقال : وكلت الأمر إليه : فوّضته إليه واكتفيت به .
وتوكّلت على اللَّه : اعتمدت عليه ووثقت به « 2 » ، ومن ذلك قوله تعالى :
« فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ »
« 3 » .
وقوله سبحانه :
« وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ »
« 4 » ، والوكيل فعيل بمعنى المفعول ، أي الموكول إليه والمعتمد عليه في الأمر « 5 » .
ومنه قوله تعالى :
« أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا »
« 6 » ، وقوله سبحانه :
« حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ »
« 7 » ، وقوله عزّ من قائل :
« وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا »
« 8 » ، أي كفيلًا وكافياً « 9 » .
اصطلاحاً :
ويستعمل في نصوص الشريعة - كما مرّ - وفي كلمات الفقهاء بنفس المعنى اللغوي ، والغالب فيها إضافته إلى اللَّه عزّوجلّ بحيث صار ( التوكّل ) حينما يستعمل مطلقاً وبلا إضافة منصرفاً إلى التوكّل على اللَّه سبحانه دون غيره .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
1 - التوكيل :
وهو تفعيل من الوكل الوكول بمعنى جعل الغير وكيلًا في الأمر ، والوكيل معروف « 10 » ، وهو الجريّ الذي يقوم بالأمر الموكّل إليه ، سُمّي وكيلًا لأنّ موكّله قد وكل إليه القيام بأمره ، فهو موكول إليه الأمر ، وعلى هذا فهو فعيل
هامش
( 1 ) الصحاح 5 : 1845 . معجم مقاييس اللغة 6 : 136 .
( 2 ) المصباح المنير : 670 .
( 3 ) النمل : 79 .
( 4 ) إبراهيم : 12 .
( 5 ) المصباح المنير : 670 .
( 6 ) الإسراء : 2 .
( 7 ) آل عمران : 173 .
( 8 ) النساء : 81 .
( 9 ) لسان العرب 15 : 387 .
( 10 ) الصحاح 5 : 1845 .