يجبر على أحدهما معيّناً « 1 » .
والأمر بالحبس أو التوقيف ورد في عدّة روايات :
منها : صحيح أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن الإمام الرضا عليه السلام قال : سأله صفوان - وأنا حاضر - عن الإيلاء ، فقال :
« إنّما يوقف إذا قدّمه إلى السلطان فيوقفه السلطان أربعة أشهر ، ثمّ يقول له : إمّا أن تطلّق ، وإمّا أن تمسك » « 2 » .
ومنها : موثّق أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « الإيلاء هو أن يحلف الرجل على امرأته أن لا يجامعها . . . وإن رفعته إلى الإمام أنظره أربعة أشهر ، ثمّ يقول له بعد ذلك : إمّا أن ترجع إلى المناكحة ، وإمّا أن تطلّق ، فإن أبى حبسه أبداً » « 3 » .
ب - توقيف المتّهم بالقتل :
إذا اتّهم إنسان بقتل آخر فالمشهور « 4 » وجوب حبسه وتوقيفه « 5 » ؛ لئلّا يفرّ عن القصاص « 6 » ؛ لخبر السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كان يحبس في تهمة الدم ستّة أيّام ، فإن جاء أولياء المقتول بثَبَت ، وإلّا خلّى سبيله » « 7 » .
وخالف في ذلك ابن إدريس وغيره حيث منع عن حبسه بمجرّد التهمة « 8 » .
ج - توقيف من خلّص القاتل :
لو أراد الوليّ القود من الجاني فخلّصه شخص منه سجن الشخص حتى يتمكّن الوليّ من الجاني « 9 » ؛ لقاعدة التسبيب « 10 » ، ولما رواه حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
سألته عن رجل قتل رجلًا عمداً فرفع إلى الوالي ، فدفعه الوالي إلى أولياء المقتول ليقتلوه ، فوثب عليه قوم فخلّصوا القاتل من أيدي الأولياء ، قال : « أرى أن يحبس
هامش
( 1 ) كلمة التقوى 7 : 230 ، 231 . وانظر : المبسوط 3 : 151 . جواهر الكلام 33 : 315 - 316 . تحرير الوسيلة 2 : 320 ، م 2 ، 3 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 311 ، م 1512 ، 1513 .
( 2 ) الوسائل 22 : 348 ، ب 8 من الإيلاء ، ح 5 .
( 3 ) الوسائل 22 : 349 ، ب 8 من الإيلاء ، ح 6 .
( 4 ) أحكام المحبوسين : 94 .
( 5 ) المهذّب 2 : 503 . مهذّب الأحكام 28 : 279 .
( 6 ) أحكام المحبوسين : 94 .
( 7 ) الوسائل 29 : 160 ، ب 12 من دعوى القتل ، ح 1 .
( 8 ) السرائر 3 : 343 . الإيضاح 4 : 619 .
( 9 ) مهذّب الأحكام 28 : 312 . وانظر : مجمع الفائدة 13 : 413 . جواهر الكلام 42 : 331 . أحكام المحبوسين : 101 .
( 10 ) مهذب الأحكام 28 : 312 . وانظر : موارد السجن : 74 .