كما قال سبحانه :
« وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ »
« 1 » ، وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « ثلاثة حقّ على اللَّه عونهم : المجاهد في سبيل اللَّه ، والمكاتب الذي يريد الأداء ، والناكح الذي يريد العفاف » « 2 » .
والذي عليه فقهاء الإمامية ومتكلّموهم ، وفقهاء سائر المذاهب الإسلاميّة جواز مثل هذا التوسّل « 3 » .
ويدلّ عليه الروايات الكثيرة من الفريقين :
منها : ما ورد في الأدعية المأثورة عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام ، وهي كثيرة وموزّعة في الصحيفة العلوية ودعاء عرفة والصحيفة السجّادية وغيرها من كتب الدّعاء والأخبار .
ومنها : قول الإمام علي عليه السلام في دعاء له : « . . . بحقّ محمّد وآل محمّد عليك ، وبحقّك العظيم عليهم أن تصلّي عليهم كما أنت أهله . . . وأن تعطيني أفضل ما أعطيت السائلين من عبادك الماضين من المؤمنين . . . » « 4 » .
وقول الإمام الحسين عليه السلام في دعاء عرفة : « . . . اللّهمّ إنّا نتوجّه إليك في هذه العشيّة التي شرّفتها وعظّمتها بمحمّد نبيّك ورسولك وخيرتك . . . » « 5 » .
وقول الإمام السجّاد عليه السلام في دعائه بمناسبة حلول شهر رمضان : « . . . اللّهمّ إنّي أسألك بحقّ هذا الشهر وبحقّ من تعبّد لك فيه . . . » « 6 » .
ومنها : ما ورد في رواية أنس بن مالك في دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة بنت أسد عند دفنها من قوله : « . . . اغفر لُامّي فاطمة بنت أسد ولقّنها حجّتها ، ووسّع عليها مدخلها بحقّ نبيّك والأنبياء الذين من قبلي ؛ فإنّك أرحم الراحمين » « 7 » .
هامش
( 1 ) الروم : 47 .
( 2 ) كنز العمال 3 : 416 ، ح 7223 .
( 3 ) جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية ( 14 : 156 ) : « ذهب جمهور الفقهاء - المالكيّة والشافعية ، ومتأخّروا الحنفيّة وهو المذهب عند الحنابلة - إلى جواز هذا النوع من التوسّل سواء في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو بعد وفاته » .
( 4 ) إقبال الأعمال 1 : 380 - 381 .
( 5 ) إقبال الأعمال 2 : 85 .
( 6 ) مصباح المتهجّد : 609 .
( 7 ) مجمع الزوائد 9 : 257 .