استدلالاتهم الفقهيّة « 1 » .
وتدلّ عليه الآيات والروايات :
أمّا الآيات فمنها : قوله سبحانه وتعالى :
« لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها »
« 2 » ، فإنّها تدلّ على نفي التكليف المبني على الحرج في أصل تشريعه كتشريع الرهبانية والتقرّب بذبح الأولاد مثلًا ، ونفي التكليف الذي هو في نفسه غير حرجي لكن اتّفق أن صار بعض مصاديقه حرجيّاً لخصوصية في المورد ، كالقيام في الصلاة للمريض الذي لا يستطيعه ، فالجميع منفي بالآية .
والدليل عليه في الآية تعلّق نفي التلكيف بقوله : ( نفساً ) وهو نكرة في سياق النفي يفيد العموم ، وعليه فأيّ نفس مفروضة في أيّ حادثة لا تكلّف إلّاوسعها ولا يتعلّق بها حكم حرجي ، سواء كان حرجيّاً من أصله أو صار حرجيّاً في خصوص المورد « 3 » .
ومنها : قوله تعالى :
« وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ »
« 4 » .
ومنها : قوله تعالى :
« يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ »
« 5 » .
وأمّا الروايات :
فمنها : مرفوعة محمّد بن أحمد النهدي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : وضع عن امّتي تسع خصال :
الخطأ ، والنسيان ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطرّوا إليه ، وما استكرهوا عليه ، والطيرة ، والوسوسة في التفكّر في الخلق ، والحسد ما لم يظهر بلسان أو يد » « 6 » .
ومنها : قوله صلى الله عليه وآله وسلم لعثمان بن مظعون في رواية ابن القداح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام :
« . . . لم يرسلني اللَّه بالرهبانية ، ولكن
هامش
( 1 ) انظر : التذكرة 2 : 355 . الذكرى 1 : 256 ، و 2 : 445 . الحدائق 1 : 135 ، 309 ، 429 ، و 2 : 185 ، 390 ، و 3 : 83 ، 204 ، و 4 : 276 ، 296 ، و 5 : 179 ، 204 . الرياض 1 : 262 ، و 2 : 360 ، 368 ، 413 ، و 4 : 279 ، و 6 : 58 ، و 10 : 105 ، 553 ، و 11 : 260 . جواهر الكلام 5 : 104 ، و 7 : 346 ، و 8 : 398 ، 406 .
( 2 ) البقرة : 286 . وانظر : الأعراف : 42 . المؤمنون : 62 . الطلاق : 7 .
( 3 ) الميزان 15 : 42 .
( 4 ) الحج : 78 . وانظر : المائدة : 6 .
( 5 ) البقرة : 185 .
( 6 ) الوسائل 15 : 370 ، ب 56 من جهاد النفس ، ح 3 . وانظر : 369 ، ح 1 ، 2 .