لو زاروا قبور أحبّائهم ما حملوا معهم هذا » « 1 » .
( انظر : سفر )
د - التوسعة على الورثة :
ذهب بعض الفقهاء إلى أنّ دفن الميّت في المقبرة أفضل من الدفن في البيت « 2 » ؛ لما في ذلك من التوسعة على الورثة في منازلهم « 3 » ، وأقلّ ضرراً على الأحياء ، وأشبه بمساكن الآخرة ، وأكثر للدعاء له والترحّم عليه ، واقتداء برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، حيث دفن أصحابه في المقابر « 4 » .
ودفن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيته فعل أصحابه ، وفعله صلى الله عليه وآله وسلم أولى من فعل غيره أو لأنّه قيل : قبض في أشرف البقاع فيدفن فيها « 5 » ، أو لما يقال من أنّ الأنبياء عليهم السلام يدفنون حيث يموتون « 6 » ، أو ليتميّز عن غيره « 7 » .
( انظر : دفن )
3 - التوسعة في المجالس :
يستحبّ الاتّساع في المجلس ، وهو أن يتسّع الجالس ليسع المكان غيره « 8 » ، وهو من آداب المعاشرة ؛ لقوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ »
« 9 » .
( انظر : مجلس )
الثاني - التوسعة من قبل اللَّه تعالى :
إنّ اللَّه تعالى لم يكلّف العباد فوق طاقتهم ، وإنّما كلّفهم بمقدار وسعهم وقدرتهم ، ففي جانب الاعتقاد فإنّه تعالى نصب حججاً ظاهرة وآيات باهرة تدلّ على ما يريد الإيمان به من حقائق المعارف وجهّز الإنسان بما من شأنه أن يدركها ويصدّق بها وهو العقل ، ثمّ راعى حال العقول في اختلافها من جهة قوّة الإدراك وضعفه ، فأراد من كلّ ما يناسب مقدار تحمّله وطوقه ، فلم يرد من العامّة
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 422 ، ب 41 من آداب السفر ، ح 1 .
( 2 ) التذكرة 2 : 100 . التحرير 1 : 133 .
( 3 ) التحرير 1 : 133 .
( 4 ) التذكرة 2 : 100 .
( 5 ) البحار 22 : 534 . وانظر : التذكرة 2 : 101 .
( 6 ) الطبقات الكبرى 2 : 293 .
( 7 ) التذكرة 2 : 100 - 101 .
( 8 ) التبيان 9 : 551 . تفسير الصافي 5 : 148 . الميزان 19 : 188 .
( 9 ) المجادلة : 11 .