ومنها : قوله تعالى :
« فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ »
« 1 » .
وأمّا الروايات :
منها : قول العالم عليه السلام : « اعمل لدنياك كأنّك تعيش أبداً ، واعمل لآخرتك كأنّك تموت غداً » « 2 » .
بل يستحبّ لكلّ مكتسب أن ينوي بكسبه الاستعفاف عن الناس ، والتوسعة على العيال وإعانة المحتاجين وصرفه في أعمال الخير « 3 » ؛ لخبر أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « من طلب الدنيا استعفافاً عن الناس ، وسعياً « 4 » على أهله ، وتعطّفاً على جاره ، لقي اللَّه عزّوجلّ يوم القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر » « 5 » .
ولصحيحة عبد اللَّه بن أبي يعفور ، قال :
قال رجل لأبي عبد اللَّه عليه السلام : واللَّه ، إنّا لنطلب الدنيا ونحبّ أن نؤتاها ، فقال :
« تحبّ أن تصنع بها ماذا ؟ » قال : أعود بها على نفسي وعيالي ، وأصل بها ، وأتصدّق بها ، وأحجّ وأعتمر ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام :
« ليس هذا طلب الدنيا ، هذا طلب الآخرة » « 6 » .
بل جوّز بعض الفقهاء الاستدانة للتوسعة إذا كان قادراً على الأداء بسهولة وسرعة وتوقّفت التوسعة على الاستدانة « 7 » .
بل جوّز بعضهم دفع الزكاة لواجبي النفقة للتوسعة عليهم من غير إسرافٍ « 8 » ؛ لإطلاق الأدلّة وللأخبار :
منها : رواية أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل له ثمانمئة درهم ، وهو رجل خفّاف وله عيال كثير ، أله أن يأخذ من الزكاة ؟ - إلى أن قال - : قلت :
فعليه في ماله زكاة تلزمه ؟ قال : « بلى » ، قلتُ : كيف يصنع ؟ قال « يوسّع بها على عياله في طعامهم وكسوتهم . . . » « 9 » .
هامش
( 1 ) الجمعة : 10 .
( 2 ) الوسائل 17 : 76 ، ب 28 من مقدّمات التجارة ، ح 2 .
( 3 ) جواهر الكلام 22 : 449 .
( 4 ) في الكافي ( 5 : 78 ، ح 5 ) : « وتوسيعاً » بدل « وسعياً » .
( 5 ) الوسائل 17 : 21 ، ب 4 من مقدّمات التجارة ، ح 5 ، وفيه عن الكافي بدل « وسعياً » « وتوسيعاً » .
( 6 ) الوسائل 17 : 34 ، ب 7 من مقدّمات التجارة ، ح 3 .
( 7 ) مجمع الفائدة 9 : 51 .
( 8 ) المسالك 1 : 423 . الحدائق 12 : 211 - 214 . مستندالشيعة 9 : 312 . العروة الوثقى 4 : 131 ، تعليقة الجواهري ، الخميني . تحرير الوسيلة 1 : 311 . المستند في شرح العروة ( موسوعة الإمام الخوئي ) 24 : 160 .
( 9 ) الوسائل 9 : 232 ، ب 8 من المستحقّين للزكاة ، ح 4 .