أربعة ، والثالث والرابع منها يمثّلان التوسعة على الناس . وجاء فيه أيضاً : « وتفقّد أمر الخراج بما يصلح أهله ؛ فإنّ في صلاحه وصلاحهم صلاحاً لمن سواهم ، ولا صلاح لمن سواهم إلّابهم ؛ لأنّ الناس كلّهم عيال على الخراج وأهله .
وليكن نظرك في عمارة الأرض أبلغ من نظرك في استجلاب الخراج ؛ لأنّ ذلك لا يدرك إلّابالعمارة ، ومن طلب الخراج بغير عمارة أخرب البلاد ، وأهلك العباد » « 1 » .
فيستفاد ممّا تقدم أنّ من واجبات الدولة الإسلامية تأمين ما يحتاجه المسلمون بمقدار وسعها ، مثل إيجاد طرق المواصلات ، والمستشفيات والمساجد ونحو ذلك من الخدمات العامّة ، والتوسعة فيها مع الحاجة « 2 » .
2 - توسعة المسلم على نفسه وعياله :
أ - التوسعة على العيال :
تستحبّ التوسعة على العيال « 3 » ؛ لورود أخبار كثيرة « 4 » في هذا المجال :
منها : ما رواه معمّر بن خلّاد عن أبي الحسن عليه السلام قال : « ينبغي للرجل أن يوسّع على عياله ؛ لئلّا يتمنّوا موته . . . » « 5 » .
ومنها : رواية أبي حمزة عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : « أرضاكم عند اللَّه أسبغكم على عياله » « 6 » .
ومنها : ما رواه ابن أبي نصر عن الإمام الرضا عليه السلام قال : قال : « صاحب النعمة يجب عليه التوسعة على عياله » « 7 » .
لذلك حثّ الشارع المقدّس على الكسب والترغيب إليه للتوسعة في المعاش « 8 » .
وتدلّ عليه الآيات والروايات ، أمّا الآيات :
منها : قوله تعالى :
« فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ »
« 9 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 436 ، الكتاب 53 .
( 2 ) انظر : الولاية الإلهية الإسلامية 1 : 418 - 426 .
( 3 ) الدروس 1 : 255 . جواهر الكلام 22 : 449 .
( 4 ) انظر : الوسائل 21 : 540 ، ب 20 من النفقات .
( 5 ) الوسائل 21 : 540 ، ب 20 من النفقات ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 21 : 540 ، ب 20 من النفقات ، ح 2 .
( 7 ) الوسائل 21 : 540 ، ب 20 من النفقات ، ح 3 .
( 8 ) مستند الشيعة 14 : 13 .
( 9 ) الملك : 15 .