10 - توديع الميّت :
ذكر بعض الفقهاء أنّه لا يجوز توديع الميّت بالبناء عليه لأجل نقله إلى مكان آخر ؛ اجتناباً من محذور النبش .
واستشكل بعضهم في ذلك .
قال السيّد الخميني : « توديع الميّت وعدم دفنه بالوجه المعروف لينقل فيما بعد إلى المشاهد بتوهّم التخلّص عن محذور النبش غير جائز ، والأقوى وجوب دفنه بالمواراة تحت الأرض » « 1 » .
وقال السيّد الخوئي : « لا يجوز التوديع المتعارف عند بعض الشيعة - أيّدهم اللَّه تعالى - بوضع الميّت في موضع والبناء عليه ، ثمّ نقله إلى المشاهد الشريفة ، بل اللازم أن يدفع بمواراته في الأرض مستقبلًا بوجهه القبلة على الوجه الشرعي » « 2 » .
وقال السيّد السيستاني : « يشكل توديع الميّت بوضعه على وجه الأرض والبناء عليه تمهيداً لنقله إلى المشاهد المشرّفة مثلًا ، ومثله في الإشكال وضعه في برّاد أو نحوه لفترة طويلة من غير ضرورة تقتضيه » « 3 » .
وذهب بعضهم إلى أنّه تخلّص من محذور النبش حسن إذا صدق عليه الدفن ولم يصدق على إخراجه النبش ، مثل أن يوضع في تابوت بنحو ما يوضع شرعاً في القبر ثمّ يدفن ذلك التابوت ثمّ يخرج التابوت للنقل ولا يخرج الميّت من التابوت ، وإلّا لا يجوز « 4 » .
نعم ، صرّح بعضهم بجواز نقل الميّت إلى المشاهد المشرّفة بعد الدفن بقول مطلق ، أي قصد توديعه أو لم يقصد « 5 » .
وقيّده بعضهم بإذن الولي « 6 » ، في حين استشكل بعضهم في ذلك حتى مع وصية الميّت به أو أذن الولي فيه « 7 » .
وتفصيل البحث في محالّه .
( انظر : دفن )
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 1 : 83 ، م 1 .
( 2 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 90 ، م 326 .
( 3 ) المنهاج ( السيستاني ) 1 : 115 ، م 326 .
( 4 ) هداية العباد ( الگلبايگاني ) 1 : 88 ، م 434 .
( 5 ) الفتاوى الواضحة : 277 .
( 6 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 89 ، م 324 .
( 7 ) كلمة التقوى 1 : 235 - 236 . المنهاج ( السيستاني ) 1 : 114 ، م 324 .