والرضوي : « إذا أردت أن تخرج من المدينة تودّع قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم تفعل مثل ما فعلت في الأوّل ، تسلّم وتقول : ( اللّهمّ لا تجعله آخر العهد منّي من زيارة قبر نبيّك صلى الله عليه وآله وسلم وحرمه ، فإنّي أشهد أن لا إله إلّا أنت في حياتي إن توفّيتني قبل ذلك ، وأنّ محمّداً عبدك ورسولك صلى الله عليه وآله وسلم ) .
ولا تودّع القبر إلّاوأنت قد اغتسلت أو أنت متوضّئ إن لم يمكنك الغسل ، والغسل أفضل » « 1 » .
3 - استحباب توديع قبور الأئمّة المعصومين عليهم السلام :
يستحبّ توديع قبور المعصومين عليهم السلام بعد زيارتهم بالأدعية التي وردت في الأخبار وكتب الأدعية « 2 » ، فتقف على القبر كوقوفك عليه عند ورودك إليه ، وتقول ما ورد فيه ، ثمّ ادع بما أحببت إن شاء اللَّه « 3 » .
ويجزي لوداع كلّ إمام أن تقول :
( السلام عليك يا مولاي ورحمة اللَّه وبركاته ، أستودعك اللَّه ، وأقرأ عليك السلام ) ، وتنصرف إذا شئت إن شاء اللَّه « 4 » .
4 - توديع العيال :
يستحبّ عند الخروج إلى السفر توديع العيال ، بأن يجعلهم وديعة عند ربّه ، ويجعله خليفة عليهم ، وذلك بعد أن يصلّي ركعتين أو أربع ركعات عند إرادة الخروج ويقول : ( اللّهمّ إنّي أستودعك نفسي وأهلي ومالي وذرّيّتي ودنياي وآخرتي وأمانتي وخاتمة عملي ) ، ويدعو بعدهما بالمأثور « 5 » ؛ لما رواه السكوني عن أبي عبد اللَّه عن آبائه عليهم السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : ما استخلف رجل على أهله بخلافة أفضل من ركعتين يركعهما إذا أراد الخروج إلى سفر ، يقول : اللّهمّ إنّي أستودعك نفسي وأهلي ومالي وذرّيتي ودنياي وآخرتي وأمانتي وخاتمة عملي ، إلّا أعطاه اللَّه عزّوجلّ ما سأل » « 6 » .
وفي رواية أخرى جاء رجل إلى
هامش
( 1 ) المستدرك 10 : 201 ، ب 11 من المزار ، ح 4 .
( 2 ) اقبال الأعمال 3 : 135 - 136 .
( 3 ) الوسائل 14 : 358 ، 359 ، ب 15 من المزار ، ح 1 ، 2 .
( 4 ) المقنعة : 490 .
( 5 ) الحدائق 14 : 42 . العروة الوثقى 4 : 327 - 328 . وانظر : الأمان من أخطار الأسفار : 43 - 44 .
( 6 ) الوسائل 11 : 379 ، ب 18 من آداب السفر ، ح 1 .