عليه سداد الثمن المؤجّل إلى البنك .
إلّاأنّ هذه العمليات الثلاثة قد لا تحصل خارجاً بالدقّة ، بل تحصل مكتوبة على الورق من دون حصول شراء سلعة للمصرف ، ودون شراء المتورّق لها من المصرف ، ومن دون بيعها في السوق لآخر ، بل يستلم المتورّق النقد ويوقّع على الأوراق ليسدّد أكثر منه إلى البنك مؤجّلًا .
وهذا إنّما يدلّ على عدم وجود المعاملات الثلاثة التي تكون نتيجتها حصول المتورّق على الورق بعد عمليات مشروعة في الخارج .
كما أنّه قد توجد سلعة تشترى للبنك وتباع للمشتري ويبيعها لثالث في السوق إلّا أنّ هذه المعاملات الثلاثة لم تقصد قصداً حقيقيّاً ، وإنّما قصدت قصداً صوريّاً غير جدّي وغير حقيقي ؛ ولهذا نقول : إنّ هذا هو عين الربا المحرّم الذي تستّر تحت التورّق .
وهناك صورة أخرى للوكالة ، وهي عبارة عن أنّ المتورّق - بعد شراء السلعة من البائع بثمن نسيئة - يوكّل نفس البائع ببيعها لدى ثالث في السوق نيابة عن المتورّق ، أو قد يشتري المتورّق السلعة من المصرف بثمن نسيئة ، ثمّ يوكّل المصرف في بيعها إلى ثالث في السوق نيابة عنه ، وبعد أن يقوم الوكيل ببيع السلعة إلى الطرف الثالث يتسلّم الثمن من المشتري ، ويدفعه إلى المتورّق .
وهنا يأتي نفس الكلام المتقدّم ، فيقال :
هل وقعت هذه العمليات في الخارج مع القصد الحقيقي لها ، أو كان الذي وقع هو كتابة العقود الثلاثة على الأوراق من دون قصد حقيقي إلى المعاملة ؟
فإن كان الواقع هو كتابة العقود فقط من دون قصد حقيقي إليها خارجاً ، فالعقد هو عملية ربوية حيث تسلّم المتورّق النقد على أن يدفع أكثر منه مؤجّلًا ، إلّاأنّه قد تستّر تحت بيع التورّق . وإن وقعت مع القصد الحقيقي إليها فلا كلام فيه « 1 » .
2 - التورّق عن طريق سوق السلع العالمية : تتعامل البورصات العالمية في
هامش
( 1 ) بحوث في الفقه المعاصر 7 : 26 - 28 .