توراة
( انظر : كتب سماوية )
تورّق
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
التورّق : من الوَرِق - بفتح الواو وكسر الراء - وهي الدراهم المضروبة ، قال أبو عبيدة : « الوَرَق : الفضّة ، كانت مضروبة كدراهم أو لا » « 1 » .
ولم ترد كلمة ( تورّق ) في اللغة ، والأفعال المشتقّة من الوَرِق التي ذكرها اللغويّون تنحصر في الإيراق والاستيراق ، فيقال : أورق الرجل ، إذا كثر ماله . ويقال :
المستورق للذي يطلب الوَرِق « 2 » .
اصطلاحاً :
هو أن يشتري الشخص سلعة بثمن نسيئة ثمّ يبيعها نقداً لغير البائع بأقلّ ممّا اشتراها به ؛ ليحصل بذلك على النقد « 3 » .
ولم ترد هذه التسمية بهذا المصطلح إلّا عند فقهاء الحنابلة ، قال ابن مفلح :
« لو احتاج إلى نقد فاشترى ما يساوي مئة بمئتين فلا بأس ، نصّ عليه ، وهي التورّق » « 4 » .
وقد ذكر الفيّومي صورة التورّق وسمّاها ( عينة ) « 5 » وعليه جرى جمهور الفقهاء غير الحنابلة ، فذكروه كصورة من صور العينة .
ولكنّ الفرق بين التورّق والعينة على اصطلاح الحنابلة : أنّ العينة هو أن يبيع سلعة نسيئة ، ثمّ يشتريها البائع نفسه بثمن حالّ أقلّ منه ، أمّا التورّق فالمشتري فيه ليس البائع نفسه وإنّما يبيع فيه المشتري الأوّل السلعة إلى طرف ثالث لا علاقة له بالبائع الأوّل .
هامش
( 1 ) نقله عنه في لسان العرب 15 : 275 .
( 2 ) انظر : لسان العرب 15 : 275 .
( 3 ) الموسوعة الفقهية ( الكويتيّة ) 14 : 147 . وانظر : بحوث في الفقه المعاصر 7 : 19 .
( 4 ) الفروع ( ابن مفلح ) 6 : 467 .
( 5 ) المصباح المنير : 441 .