جزؤها أو شرطها « 1 » ، وهناك خلاف في بعض القيود والشروط « 2 » .
والفرق بين التكفير والتوبة : هو أنّ التكفير إنّما يتحقّق بفعل حسنة موجبة لاستحقاق الثواب يوجب بطلان العقاب المستحقّ عليه سابقاً ، وأمّا التوبة فهي مكفّرة بنفسها ومن دون فعل طاعة مكسبة للثواب .
وأمّا التكفير بمعنى القبض والخضوع الذي يقابل إرسال اليدين وإسبالهما في الصلاة فلا علاقة له بالتوبة ، وكذا التكفير بمعنى النسبة إلى الكفر .
ثالثاً - الأحكام :
بحث الفقهاء الأحكام المتعلّقة بالتكفير بحسب معانيه المختلفة ضمن عدّة موارد :
التكفير بمعنى الرمي بالكفر ، والتكفير بمعنى أداء الكفّارة ، وتكفير الذنوب ، والتكفير في الصلاة .
والكلام هنا يقع مفصّلًا في المورد الأخير ، وأمّا الموارد الأخرى فنشير إليها إجمالًا ونحيل تفصيلها إلى مواطن بحثها ، وإليك بيان ذلك :
الأوّل - التكفير بمعنى الرمي بالكفر :
لا يجوز تكفير المسلم ما دام يؤمن باللَّه ورسوله ، ويقرّ بالشهادتين « 3 » ، وكان ملتزماً بأحكام الإسلام ، من الصلاة والصيام والحجّ والزكاة وغيرها ، وكان تاركاً لما حرّمه اللَّه تعالى في كتابه وسنّة رسوله « 4 » .
فقد روى أنس بن مالك ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « من استقبل قبلتنا وصلّى صلاتنا وأكل ذبيحتنا ، فله ما لنا وعليه ما علينا » « 5 » .
ولقول أبي عبد اللَّه عليه السلام في رواية سماعة : « . . . الإسلام شهادة أن لا إله إلّا اللَّه والتصديق برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، به حقنت الدماء وعليه جرت المناكح والمواريث . . . » « 6 » .
هامش
( 1 ) الروضة 1 : 320 . وانظر : الكافي في الفقه : 243 .
( 2 ) انظر : المختلف 6 : 366 .
( 3 ) أجوبة مسائل جار اللَّه : 47 . كشف الارتياب : 104 - 105 . الإيمان والكفر : 63 .
( 4 ) مجموعة الرسائل ( الصافي ) 2 : 271 .
( 5 ) الخصال : 178 ، ح 237 .
( 6 ) الكافي 2 : 25 ، ح 1 .