المادّة هو التأكيد ، فإنّ الطلب تأسيساً لا يكاد يتعلّق بطبيعة واحدة مرّتين من دون أن يجيء تقييد لها في البين ولو كان بمثل ( مرّة أخرى ) كي يكون متعلّق كلّ منهما غير متعلّق الآخر ، والمنساق من إطلاق الهيئة وإن كان هو تأسيس الطلب لا تأكيده إلّاأنّ الظاهر هو انسياق التأكيد عنها فيما كانت مسبوقة بمثلها ولم يذكر هناك سبب أو ذكر سبب واحد « 1 » .
المسألة الثالثة - تكرار العبادة عند دوران الشيء بين كونه شرطاً أو مانعاً :
اختلف الأصوليون عند الشكّ في كون الشيء شرطاً أو مانعاً في المأمور به ، فذهب بعضهم « 2 » إلى الاحتياط بتكرار العبادة ؛ لأنّ ذلك من دوران الأمر بين المتباينين مع التمكّن من الموافقة القطعية .
وقد يرجّح القول بالتخيير بناء على أصالة البراءة مع الشكّ في الشرطية والجزئية ؛ لأنّ المانع من إجراء البراءة عن اللزوم الغيري في كلّ من الفعل والترك ليس إلّالزوم المخالفة القطعية ، وهي غير قادحة ؛ لأنّها لا تتعلّق بالعمل ؛ لأنّ واحداً من فعل ذلك الشيء وتركه ضروري مع العبادة ، فلا يلزم من العمل بالأصل في كليهما معصية متيقّنة « 3 » .
والتفصيل في جميع هذه المسائل موكول إلى علم الأصول .
تكريم
( انظر : إكرام )
تكسّب
( انظر : اكتساب )
تكفّل
( انظر : كفالة ، لقيط ، يتيم )
هامش
( 1 ) حقائق الأصول 1 : 343 . وانظر : منتقى الأصول 2 : 517 - 518 .
( 2 ) فوائد الأصول 4 : 261 .
( 3 ) فرائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 400 - 401 .