تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

الشقّ الأوّل - بناءً على أصالة التساقط في فرض التساوي .

أمّا بناءً على التساقط لدى التساوي فتارة نفترض أنّ دليلنا على أصل التقليد الارتكاز ، وأخرى نفترض دليلنا على أصل التقليد هو الدليل اللفظي : أ - أمّا بناءً على الارتكاز فبعد فرض التساقط في الارتكاز لدى التساوي لا يكون مجرّد الأعلمية ولو بمقدار ضئيل منجياً لفتواه عن التساقط في الارتكاز ، وإنّما الذي نجّى فتواه عن التساقط في الارتكاز إذا كانت أعلميته وترجيحه على الأعلم بفاصل كبير ملحوظ بحيث يفترض أنّه يتزاحم رأيه مع رأي غير الأعلم ، فيكون رأي غير الأعلم هو الذي يسقط عن الكاشفية ورأي الأعلم يبقى على الكاشفية بالمستوى المألوف لأدنى درجات الاستنباط غير المبتلى بالمعارض ؛ وذلك بأن يكون الفاصل في الفقه والفهم بين الأعلم وغير الأعلم بمقدار كافٍ لصدق الاجتهاد لو كان هذا الفاصل فحسب موجوداً في أحدهما . ب - وأمّا بناءً على الدليل اللفظي للتقليد ، فإن آمنّا بالارتكاز أيضاً وكان للارتكاز جانب سلبي مانع عن التخيير لدى التساوي فهنا يأتي عين ما شرحناه من أنّ الأعلمية المختصرة لا تنجي فتواه عن التساقط ؛ لأنّ الارتكاز في هذا الفرض أيضاً يوجب التساقط ، وظهور الدليل اللفظي أيضاً يكون محكوماً للارتكاز ، وإنّما الذي يوجب إنقاذ فتواه من التساقط لدى الارتكاز هو الفاصل الكبير في الفقه وفهم الأحكام . أمّا إذا لم يفترض للارتكاز جانب سلبي أو لم نكن نؤمن بالارتكاز وكان دليلنا على التقليد هو الدليل اللفظي فحسب ، فهنا قد يتصور أنّ الفارق المختصر بين الأعلم وغيره كافٍ لوجوب تقليد الأعلم ؛ وذلك لأنّ سقوط فتوى غير الأعلم قطعي على كلا الفرضين ، أعني فرض التساقط وفرض ترجيح رأي الأعلم ، فيصبح رأي الأعلم بمنجى عن مشكلة التعارض ، وهو غير مقطوع السقوط ؛ لمكان احتمال الترجيح على الأقل ، فنتمسّك لإثبات حجّيته بإطلاق الدليل . إلّاأنّ الظاهر أنّ هذا البيان غير
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 126 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )