أين الضراح فما لعال رتبة * ما العالم العلوي إلا تربة
فيها لجثتك الشريفة موضع
عن سور حوزتك الورى لم تنفذ * وبغير طاعتك القضا لم يأخذ
والدهر مره بما تشاء ينفذ * ما الدهر إلا عبدك القن الذي
بنفوذ أمرك في البرية مولع
أنا في سحبان الفصاحة يقتدي * وعلت على قس بن ساعدة يدي
لكنني مع طول صعدة مذودي * أنا في مديحك ألكن لا أهتدي
وأنا الخطيب الهزبري المصقع
غادرت سحبان الفصاحة باقلا * وتركت أرطاليس غرا جاهلا
حيرتني ماذا تراني قائلا * أأقول فيك سميدع كلا ولا
حاشا لمثلك أن يقال سميدع
أنت الصراط المستقيم وسالم * من رام نهجك والمنكب نادم
فلأنت في الدنيا إمام قائم * بل أنت في يوم القيامة حاكم
بين البرية شافع ومشفع
لك عزمة لم تبق عزمة عازم * تغنيك عن يزنية أو صارم
ولذا لكنت وكنت أبدع ناظم * وجهلت فيك وكنت أحذق عالم
أغرار عزمك أم حسامك أقطع
لولاه ما عرف الإله ولا عبد * ولواء أحمد في النبوة ما عقد
ولأجل حيدر عالم الدنيا وجد * والله لولا حيدر ما كانت الد
نيا ولا جمع البرية مجمع
رفعت به الأفلاك لما أنشئت * والأرض فيه تمهدت وتوطأت
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 31
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣١