هذا الذي بسط البلاد بأهلها * هذا الأمانة لا يقوم بحملها
خلقاء هابطة وأطلس أرفع
أما النجوم الغر فهي صفاته * والغاديات المعصرات هباته
والنيران كستهما سطعاته * هو ذلك النور الذي لمعاته
كانت ببهجة آدم تتطلع
فأبو البرية فيه ثقف ميله * ودعا به نوح فأنضب سيله
ونجا به موسى الكليم وخيله * وشهاب موسى حين أظلم ليله
رفعت له لألاؤه تتشعشع
لله درك أي فخر لم تحز * أم أي مكرمة إليها لم تجز
يا من له تتفجر الأرض الجرز * يا من له ردت ذكاء ولم يفز
بنظيرها من قبل إلا يوشع
يا من بكل عويصة هو ممتحن * عن وجه أحمد طالما كشف المحن
يا صارما لم ينب شفرته المجن * يا هازم الأحزاب لا يثنيه عن
خوض الحمام مدجج ومدرع
عجبت ملائكة الجليل لعجزها * عما فعلت بخيبر وبحرزها
يا حامي الأحساب حافظ عزها * يا قالع الباب التي عن هزها
عجزت اكف أربعون وأربع
أنت السبيل إذا تفرقت السبل * ولك اتبعت وعن ولائك لم أحل
أخشى إذا قلت الغلو فلم أقل * لولا حدوثك قلت أنك جاعل ال
أرواح في الأشباح والمستنزع
لك في الغري على ضريحك قبة * هي للملا بل للملائك كعبة
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 30
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٠