مرهف الحس حسن الديباجة .
وله مطلع مرثية في الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قوله :
أفيضي فبرد الليل مدت حواشيه * وعبي فوادي الكرم راقت دواليه
ومنها :
أطل علي يحمل الهدي مشعلا * لشعب تمادى في الضلال وداجيه
أسف فأعطى لابن هند زمامه * فضل به في مهمه من فيافيه
فهب علي والدروب حوالك * معتمة والأفق غابت دراريه
بيمناه بتار ويسراه مشعل * الهدى وكتاب الله ينثال من فيه
رأى أن شعب المسلمين تلفه * حوالك من ليل الفساد وداجيه
ففي الشعب إرهان وفي المال إثرة * وفي الحكم إرهاب وفي الدين ما فيه
ولاة تعب الكأس من ضرع شعبها * وشعب يعب الدمع من جور واليه
حتى قال :
بيوت تبناها النعيم فأترعت * مقاصرها لهوا على الغيد تضفيه
تهدهدها من صادح العود نغمة * فيسكر بهو القصر من سكر أهليه
على حين راح البؤس ينشب مخلبا * بعاري جسوم البائسين ويفريه
وباتت بيوت تنصب القدر فارغا * على النار كي تغري الصبي وتلهيه
وأردف قائلا :
أبا حسن والليل مرخ سدوله * وأنت لوجه الله عان تناجيه
براك الضنا من خوف باريك في غد * وقد أمن المغرور من خوف باريه
على شفتيك الذكر يطفح سلسلا * فتنهل علا من سمو معانيه
وغالتك كف الرجس فانفجع الهدى * وهدت من الدين الحنيف رواسيه
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 291
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٩١