طأطأت فيه رؤوس الشهب
تلكم فاطمة بنت أسد * أمت البيت بكرب وكمد
ودعت خالقها الباري الصمد * بحشا فيه من الوجد الضرام
قد علته قبسات اللهب
بينما كانت تناجي ربها * وإلى الرحمن تشكو كربها
وإذا بالبشر غشى قلبها * من جدار البيت إذ لاح ابتسام
عن سنا ثغر له ذي شنب
فتق الزهر أم انشق القمر * أم عمود الصبح بالليل انفجر
أم أضاء البرق فالكون ازدهر * أم بدا في الأفق خرق والتئام
فغدا برهان معراج النبي
أم أشار البيت بالكف ادخلي * واطمئني بالإله المفضل
فهنا يولد ذو العليا ( علي ) * من به يحظى حطيمي والمقام
وينال الركن أعلا الرتب
ولد الطاهر ذاك ابن جلا * من سما العرش جلالا وعلا
فله الأملاك تعنو ذللا * وبه قد نشر الرسل العظام
قومهم فيما خلا من حقب
إن يك البيت مطافا للأنام * فعلي قد رقى أعلى سنام
إذ به يطوف البيت الحرام * وسعى الركن إليه لاستلام
فغدا يزهو به من طرب
لم يكن في البيت مولودا سواه * إذ تعالى عن مثيل في علاه
أوتي العلم بتعليم الإله * فغذاه دره قبل الفطام
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 230
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٣٠