بما أنّه لا يكون دخولًا موجباً للغسل بما هو دخول فلا يوجب استقرار المهر كلّه « 1 » ، خلافاً لما حكي عن ابن الجنيد « 2 » .
( انظر : نكاح )
5 - صدق المباشرة والاستمتاع على التفخيذ وعدمه :
قد يقع الخلاف في حكم التفخيذ في بعض الموارد من جهة العنوان المأخوذ في ذلك المورد من قبيل الاستمتاع أو المباشرة أو حرمة النساء أو ما شابه ذلك ، فيقع البحث في ترتّب حكم المورد على التفخيذ وعدمه ، ومن أمثلة ذلك ما يلي :
أ - إبطال الاعتكاف به وعدمه :
يحرم على المعتكف مباشرة النساء ؛ لقوله تعالى :
« وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ »
« 3 » . والتفخيذ نوع مباشرة للنساء فيحرم ، على المشهور « 4 » ، بل ادّعي أنّه مقطوع به عند علمائنا « 5 » .
ولكن يظهر من الشيخ الطوسي في الاستبصار اختصاص التحريم بالجماع « 6 » .
وظاهر العلّامة الحلّي عدم إفساد الاعتكاف بغير الجماع وإن كان حراماً « 7 » .
واستشكل السيّد الخوئي في المقام من جهة أنّ المباشرة في الآية كناية عن الجماع ، فلا تشمل مطلق المباشرة « 8 » . من هنا لم يحرم على المعتكف اللمس والتقبيل بشهوة على نحو الفتوى وإنّما ألحقهما بالجماع في الحرمة على نحو الاحتياط الوجوبي « 9 » .
( انظر : اعتكاف )
ب - حرمة التفخيذ على المحرم وثبوت الكفّارة به وعدمها :
يحرم على المحرم الالتذاذ بالنساء حتى الزوجة ونحوها وطئاً ولمساً وتقبيلًا والنظر إليهنّ بشهوة ، والتفخيذ من أظهر مصاديق
هامش
( 1 ) انظر : نهاية المرام 1 : 386 . جواهر الكلام 31 : 75 - 79 . المنهاج ( الوحيد الخراساني ) 3 : 317 ، م 1350 .
( 2 ) حكاه عنه في جواهر الكلام 31 : 78 .
( 3 ) البقرة : 187 .
( 4 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 455 .
( 5 ) المدارك 6 : 343 .
( 6 ) الاستبصار 2 : 131 ، ذيل الحديث 426 .
( 7 ) انظر : المختلف 3 : 589 - 590 .
( 8 ) انظر : مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 455 - 456 .
( 9 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 292 .