ما رواه عبد اللَّه بن محمّد - في حديث - قال : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام فقلت له : اشتريت جاريةً ثمّ سكتُّ هيبة له ، فقال : « أظنّك أنّك أردت أن تصيب منها فلم تدرِ كيف تأتي لذلك ؟ » قلت : أجل جعلت فداك ، قال : « وأظنّك أنّك أردت أن تفخّذ لها فاستحييت أن تسأل عنها ؟ » قلت : لقد منعتني من ذلك هيبتك ، قال :
فقال : « لا بأس بالتفخيذ لها حتى تستبرئها ، وإن صبرت فهو خير لك » « 1 » .
د - عدم تحقّق الزنا بالتفخيذ :
لا ينطبق عنوان الزنا على التفخيذ ؛ لأنّ الزنا يتحقّق بالدخول والإيلاج في القبل أو في الدبر ولا يتحقّق ذلك في التفخيذ « 2 » .
نعم ، يثبت فيه التعزير أو الحدّ على الخلاف كما تقدّم .
( انظر : تعزير ، حدّ )
ه - عدم تحقّق الإحصان بالتفخيذ :
يعتبر في تحقّق الإحصان في باب حدّ الزنا أن تكون له زوجة دائمة قد دخل بها أو أمة كذلك وهو متمكّن من وطئها متى شاء ، واقتصر بعض الفقهاء في ذلك على الوطء في القبل ، ومنهم من عمّمه للوطء في الدبر أيضاً . وعلى القولين لا يكون التفخيذ سبباً للإحصان ؛ لعدم كونه وطئاً في القبل أو الدبر « 3 » .
( انظر : تعزير ، حدّ )
و - عدم ترتّب العدّة بالتفخيذ :
إنّما تثبت العدّة في الطلاق إذا حصل الدخول بقدر الحشفة قبلًا أو دبراً ولا عدّة على غير المدخول بها ، وحيث إنّ التفخيذ لا يصدق عليه الدخول بالمعنى المذكور فلا تترتّب عليه العدّة « 4 » .
( انظر : طلاق )
ز - عدم استقرار تمام المهر بالتفخيذ :
يثبت مهر الزوجة بمجرّد العقد ، ثمّ لو دخل بها - قبلًا أو دبراً - استقرّ المهر كلّه ، وأمّا إذا حصلت فرقة قبل الدخول فلم تستحقّ الزوجة إلّانصف المهر ، والتفخيذ
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 87 ، ب 5 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 41 : 260 .
( 3 ) انظر : جواهر الكلام 41 : 269 - 273 . المنهاج ( الوحيد الخراساني ) 3 : 480 ، م 158 .
( 4 ) انظر : نهاية المرام 2 : 76 . جواهر الكلام 32 : 211 - 212 . المنهاج ( الوحيد الخراساني ) 3 : 338 ، 1445 .