تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
عليها « 1 » ، وهذا ممّا لا خلاف فيه « 2 » . نعم ، لو جنى المفلّس بما يوجب مالًا كان المجني عليه أسوة الغرماء ؛ لتعلّق الحقّ بذمّة الجاني ، بخلاف الصورة الأولى فإنّ حقّ المجني عليه قد تعلّق بعين العبد « 3 » .

الشرط السادس - سبق المعاوضة على الحجر :

من شرائط رجوع الغريم بعين ماله أن تكون المعاوضة سابقة على الحجر « 4 » ؛ لسبق تعلّق حقّ البائع على غيره ، أمّا لو كان انتقالها بعد الحجر لم يجز له الرجوع ؛ لسبق تعلّق حقّ الغرماء بأعيان أموال المفلّس حين الحجر ، وانتفاء المقتضي للرجوع بالعين « 5 » . وعدم شمول الأخبار له ؛ لأنّ الخبر الوارد في المقام عن عمر بن يزيد عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن الرجل يركبه الدين فيوجد متاع رجل عنده بعينه ، قال : « لا يحاصّه الغرماء » « 6 » ، يقتضي وجدان متاع الرجل عقيب ركوب الدين بلا فصل ؛ عملًا بدلالة ( الفاء ) . نعم ، يمكن التردّد فيه بالنسبة إلى الجاهل بحال المفلّس ، وأمّا العالم فلا شيء في حقّه جزماً « 7 » . وقد تقدّم أنّه لا يجوز للمفلّس اشتراء العين إذا كان بثمن معيّن من بين أمواله ؛ لحجره بالنسبة إلى التصرف في أمواله ، فإذا اشترى كذلك كان باطلًا رأساً أو مراعى بنظر الديّان كما تقدّم تفصيله . نعم ، لو اشترى بثمن في الذمّة أو باع طعاماً سلفاً وثبت في ذمّته فإنّه يصحّ ذلك « 8 » ، فيظهر من ذلك أنّ ما كان جائزاً بعد حجره وتفليسه إنّما هو الاشتراء في الذمة ، فلمّا كان البائع عالماً بتفليسه وعدم قدرته على أداء ثمنه من بين أمواله ومع
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 241 . الشرائع 2 : 95 . الإرشاد 1 : 400 . المسالك 4 : 127 . ( 2 ) جواهر الكلام 25 : 351 . ( 3 ) المسالك 4 : 127 . جواهر الكلام 25 : 352 . وانظر : الجامع للشرائع : 363 . التذكرة 14 : 177 . ( 4 ) التذكرة 14 : 89 . ( 5 ) جامع المقاصد 5 : 269 . ( 6 ) الوسائل 18 : 415 ، ب 5 من الحجر ، ح 2 . ( 7 ) جامع المقاصد 5 : 269 . ( 8 ) التذكرة 14 : 27 .